"مدير ديوان الرقابة": لسنا في حالة عداء مع أحد وهدفنا تحسين خدمة المواطنين

حجم الخط
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

قال مدير عام ديوان الرقابة المالية والإدارية جفال خليل جفال، إن التقرير الأخير الذي صدر عن الديوان ليس موجهًا ضد أحد، وإنما هو جزء من سياسة الديوان التي تهدف لتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأشار "جفال" في حديثٍ خاص مع "وكالة سند للأنباء"، إلى أن هذه التقارير والدراسات الدورية، هي جزء مهم من طبيعة عمل الديوان والتزاماتها التي نص عليه القانون الأساسي الناظم لعمل الديوان.

وكان ديوان الرقابة قد نشر مؤخرًا تقريرًا موسعًا، أظهر بعضًا من أوجه الفساد المالي والإداري في وزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة بين المواطنين والمسئولين على حد سواء.

تقارير تمس المواطنين

ولفت "جفال" إلى أن الديوان أصبح يميل أكثر خلال السنوات الخمس الأخيرة، نحو مراقبة وتدقيق جودة الخدمة التي تمس المواطنين والإدارات العامة التي تُشرف على هذه الخدمة، خاصة الصحية والتعليمية والمتعلقة بالبنية التحتية كالمياه والكهرباء.

وأضاف:" نحن لا نركز على كشف التجاوزات، هذا ليس شغلنا الشغال، ولا نهدف لإحراج أي طرف كما يظن البعض، وإنما تحسين الخدمة، بدليل أن العاملين في الديوان، يوجهوا أولًا خطابًا لأي مؤسسة أو وزارة فيها تجاوز، وينتظروا منهم ردًّا على ذلك".

وتابع:" في حال كان الرد مقنعًا ومنطقيًّا، نقوم بتعديل البيانات المتوفرة لدينا، وفي حال لم يكن ذلك، ننشر المعلومات والحقائق التي توصلنا إليها، ورد الجهة نوثقه في التقرير وننشره على الملأ".

 وعن طريقة عمل الديوان الرقابية، أوضح "جفال"، " ننطلق في عملنا إما من خلال الشكاوي التي تصلنا سواء من المواطنين والعاملين في المؤسسات نفسها ومن هيئة مكافحة الفساد، أو من خلال الجولات التفقدية التي يُجريها العاملون في الديوان للوزارات والهيئات المختلفة".

صلاحيات واسعة

وشدد "جفال"، على أن لدى العاملين في الديوان صلاحيات واسعة للاطلاع على كل الوثائق والمستندات سواء المالية أو الإدارية وكل ما يخص سير عمل المؤسسة.

ونفى "جفال" تعرض العاملين في الديوان لأي مضايقات سواء جسدية أو غيره خلال أداء عملهم الرقابي، مستدركًا أن الناس عمومًا لا تحب الذي يراقب تصرفاتها وسلوكها، والذي يحدث أحيانًا هو نقاشات حول مفهوم التدقيق ولا اعتراض على المبدأ".

ويُقسّم ديوان الرقابة عملية التدقيق والمتابعة للمؤسسات والوزارات، وفقًا لقطاعات وعناوين محددة، هي الاقتصاد ويندرج تحتها الموازنات وصندوق الاستثمار الفلسطيني، الشركات التي تدير مرافق عامة.

إضافة للبنية التحتية، ويندرج تحتها جميع الوزارات وأهمها الصحة والتعليم، الحكم والأمن، التنمية الاجتماعية ويندرج تحتها الجمعيات الخيرية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

وحسب "جفال" فإن كل واحدة من هذه القطاعات لها طريقة تدقيق مختلفة، غير أنها تشترك في ثلاثة محددات هي: مالية، درجة الامتثال للقوانين والأنظمة، والأداء أي هل تتم هذه الأنشطة بكفاءة وفاعلية أم لا؟.

وحول أسباب تركيز عمل الديوان على الوزارات وعدم وجود أي تقييم لعمل المؤسسات التي تتبع منظمة التحرير، ذكر "جفال"، " متابعة هذه المؤسسات التي تتبع المنظمة بحاجة لتفويض خطي من الرئيس محمود عباس، فالقانون الأساسي الناظم لعمل الديوان يتحدث عن السلطة الفلسطينية فقط وليس المنظمة".

وعن عدم متابعة الديوان لعمل السفارات والقنصليات الفلسطينية في الخارج، أورد "جفال"، " لا يوجد لدينا كوادر بشرية كافية، فجميع العاملين في الديوان يبلغ عددهم 115 موظفًا، ورغم ذلك تابعنا في حالات خاصة عمل بعض السفارات بناء على حالات معينة، وهذه تحتاج لتكليف أيضًا".

ماذا بعد التقرير؟

وحول الخطوات التي تتبع إصدار التقارير، قال "جفال"، " يُرفق التقرير في كل مرة بتوصيات لها صفة إلزامية، وبعد مدة من الزمن يقوم عاملو الديوان بزيارة تلك المؤسسة أو الحكومة والتأكد من تنفيذ هذه التوصيات وتصويب الأوضاع".

وطالب "جفال" منتقدي التقرير الأخير بقراءته قراءة صحيحة والنظر إليه بإيجابية، والتأكد بأن الهدف النهائي هو مصلحة المواطن وتعريفه بحقوقه والدفاع عنها، مشددًا أنه لا يهدف لإحراج  أي أحد أو الإساءة إليه".

ويعتبر ديوان الرقابة الذي تأسس عام 2004 بموجب القانون الأساسي، أعلى جهة رقابية على أداء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ابتداء من الرئاسة ومنظمة التحرير مروراً بالأجهزة الأمنية والوزارات وانتهاء بالبلديات والنقابات.

ويهدف الديوان لضمان سلامة العمل والاستقرار المالي والإداري في أذرع السلطة، وكشف أوجه الانحراف المالي والإداري، والتأكد من أن الأداء العام يتفق مع أحكام القوانين، ويمارس بأفضل طريقة وبأقل تكلفة.