الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
21° القدس
19° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

العسل الجبلي  بالضفة .. ندرةٌ بعد وفرة

حجم الخط
الضفة الغربية-سند

كان شفاءً لكل داء، بلسماً لكلُ من ذاق طعمه، " العسل الجبلي" أشبه بجوهرة مضيئة بين جنبات الجبال والسلاسل الحجرية، تبعث في  قلب من يجدها سعادة غامراً، وحظاً وفيراً من البهجة، لكن ذلك لم يدم طويلاً.

المزارعة أسماء جابر من عزبة أبو البصل غرب سلفيت تقول لــ"سند": "كنا نجمع العسل من الجبل، ونعثر عليه خلال رعي الماشية بين الصخور، أو الأشجار، أو بين السلاسل الحجرية، لكن الآن، لم يعد موجوداً، لإقامة مصانع ضخمة لمستوطنة أريئيل".

أحالته خراباً

تلك المساحات الشاسعة التي كانت أراضٍ حرة لجموع النحل يصنع فيها بيوتاً آمنة، لم تسلم من سرطان الاستيطان، الذي إن مدّ يده إلى شيء أحاله خراباً، حتى باتَ من النادر وجود خلايا النحل بين الجبال.

وتتمتع تلال وجبال ووديان الضفة الغربية بوفرة العسل الجبلي،  إلا أن معظمه بات يشرف على تربيته مربي النحل، وأحياناً يعثر المزارعون على خلايا تكون قد طردت، بعد أن شكلت خلايا شمعية مليئة بالعسل الحر.

الحظ الوفير كان من نصيب المزارع بلال المصري والذي يعمل في منطقة واد الشاعر بين رام الله وسلفيت، حينما عثر على خلايا نحل بين الصخور، فقطع قرابة 12 كيلو غرام من العسل الحر كما يوضح لـ"سند".

ويبين أن عسل النحل الجبلي يتمتع بمذاق أطيب بكثير من عسل مربي النحل، وعليه إقبال كبير، حيث يصل سعر الكيلو الواحد إلى 200 شيكل، بينما العسل من مربي النحل يصل من 50 وحتى 100 شيكل.

التمدد الاستيطاني

ويرى المهندس الزراعي عبد الله دويكات أن سبب الندرة وعدم توفر العسل الجبلي الحر، يعود لعمليات التجريف والتمدد الاستيطاني، وكذلك منع المزارعين من دخول أراضيهم خلف الجدار، عدا عن الممارسات الخاطئة من قبل المزارعين مثل رش الأعشاب التي تقتل النحل .

وحينما يطل موسم الصيف ويحين موسم جني العسل، ينطلق الشاب رزق الله ملايشه، سعياً إلى رزقه بالبحث عن العسل بين صخور واد قانا، وبين الأحراش والأشجار الكثيفة، فإن حالفه القدر منحه بعضاً من الخلايا، وإلا عاد بخفي حنين.

وحول سبب تفضيل المواطنين للعسل الجبلي، يقول ملايشة لـ"سند" إن العسل الجبلي يتميز بعدم إطعامه السكر كما هو العسل من قبل بعض مربي النحل، ولا يتدخل الإنسان في صنعه أو ناتجه، ما يجعل جودته عالية جداً.

الكثير من المرضى يوصون على العسل الجبلي، مهما ارتفع سعره، كونه شفاء للناس، امتثالاً لما ورد في القرآن الكريم.

مراقبة الوزارة

 ولا يخضع العسل الجبلي الحر الى مراقبة وزارة الزراعة الفلسطينية، بينما العسل المنتج محلياً يراقب ويمنح ختم الوزارة، حيث يقول المزارع  صالح سلامة أن العسل الجبلي لا يخضع للبيع في السوق كونه يباع فور العثور عليه.

وحسب بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، فإن الوزارة  تراقب إنتاج العسل، وتمنع النحالين من استخدام السكر كغذاء رئيسي للنحل حرصاً على جودته، وللحفاظ على المواد العضوية فيه، ما يرفع تكلفة الإنتاج.

ويوجد ثلاثة فحوصات مخبرية تجبر النحّال على إجراءها قبل تسويق العسل الخاص به لمنحه ختم الوزارة، كما يؤكد المهندس الزراعي إبراهيم بني نمرة لـ"سند".

ويلاحق الفلسطينيون حتى في لقمة العيش في أرضهم، فيزاحمهم المستوطنون في البحث عن العسل الجبلي.

جودة المنتج

ويقول المزارع عامر أبو صبحة لـ"سند" إن المستوطنين يحصلون على العسل الجبلي خلف الجدار مجاناً، لأن المزارعين لا يسمح لهم بدخول أراضيهم خلف الجدار.

ويشير أبو صبحة إلى أن بعض المستوطنين على الطرق الالتفافية التي تمر عبر القرى الفلسطينية، يسألون ويبحثون عن من يبيع العسل الجبلي الحر، فيقابلهم المواطنون الفلسطينيون برفض البيع لهم.

وبالرغم من أن العسل الجبلي الحر يحظى بجودة عالية، إلا أن جودة العسل المنتج في الضفة الغربية من قبل مربي النحل، حصل  في عام 2014 على المرتبة الأولى في مؤتمر عقد في إيطاليا، بناءً على فحوصات حسية ومخبرية اعتبرت العسل الفلسطيني عسلا عضويا كاملا.