"التعاون الإسلامي": لن نقبل بأي إجراء يقوض وضع القدس التاريخي

حجم الخط
000-4019559621563373058431.jpg
جدة-سند

أكدت اللجنة التنفيذية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أن الأمة الإسلامية والدول الأعضاء لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تقبل بأي اجراء عدائي يقوض من وضع مدينة القدس التاريخي كعاصمة لدولة فلسطين.

جاء ذلك في البيان الختامي، الذي صدر عقب الاجتماع الاستثنائي مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء في المنظمة لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

ودعت اللجنة، الدول الأعضاء إلى بذل الجهود من أجل حماية مدينة القدس، بما في ذلك، وقف التعامل مع الشركات الدولية التي يثبت تورطها في تنفيذ مشاريع لصالح النظام الاستعماري الإسرائيلي.

وكلفت هيئة مكتب اللجنة التنفيذية بالتحضير والتنسيق لتشكيل وفد للتوجه إلى عواصم الدول المؤثرة لنقل موقف المنظمة والدول الاعضاء تجاه القدس.

كما أكدت ضرورة العمل على تشكيل قوة ضغط دولية على اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من أجل وقف انتهاكاتها واجراءاتها الاستعمارية في مدينة القدس الشريف.

كما كلفت الأمين العام بتوجيه رسائل إلى كافة الجهات الدولية ذات الصلة، بما فيها مجلس الأمن والبرلمانات الدولية ورؤساء وبطاركة الكنائس في العالم بمن فيهم بابا الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي، لاطلاعهم على خطورة الوضع في القدس الشريف والطلب منهم سرعة التدخل.

ودعت اللجنة جميع دول العالم، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، وجميع المؤسسات والهيئات الدولية، إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية بشأن مدينة القدس التي تعد جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م.

وشددت على أهمية الامتناع عن اتخاذ أية خطوة من شأنها أن تتضمن أي شكل من أشكال الاعتراف العلني أو الضمني بضم اسرائيل، لمدينة القدس بشكل غير قانوني، بما في ذلك من خلال نقل ممثلياتها الدبلوماسية إلى المدينة.

وحثت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على مقاطعة الدول التي قامت بافتتاح بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، ووقف أي نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها.

وأكدت اللجنة، دعمها للجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

ودعت لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والقانوني والفني والمادي اللازم.

 وطالبت الدول الأعضاء للاستجابة إلى طلب فلسطين بتقديم عريضة إلى محكمة العدل الدولية مساندة للخطوة التي قامت بها دولة فلسطين بتحريك دعوة قضائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية لدى محكمة العدل الدولية، لإنجاح هذه المساعي.

وشددت اللجنة، على أن قضية القدس الشريف تشكل جوهر قضية فلسطين وأن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لدولة فلسطين وفي القلب منها مدينة القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وجددت تأكيدها على جميع القرارات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات الاستثنائية الإسلامية السادسة والسابعة ذات الصلة، بما في ذلك الصادرة عن لجنة القدس في دوراتها السابقة.

وأكدت جميع القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بما في ذلك القرار رقم A/ES-10/19 بشأن وضع القدس في الجلسة الاستثنائية الطارئة العاشرة يوم 21 ديسمبر 2017 ومجلس الأمن الدولي وقرارات اليونيسكو.

إضافة للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو/ تموز 2004، ومؤتمرات الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن انطباق الاتفاقية على أرض دولة فلسطين، بما فيها القدس، بما يشمل حماية المدنيين زمن الحرب.

وأعربت عن قلقها من استمرار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة، ونقل البعثات الدبلوماسية لبعض الدول إليها.

وأشادت اللجنة، بصمود المقدسيين في مدينة القدس الشريف باعتبارهم خط الدفاع الأول والسد المنيع في وجه جميع المخططات الاستعمارية الإسرائيلية ومحاولات التهويد المستمرة التي تواجهها القدس الشريف.

ودعت إلى تنفيذ قرارات المؤتمرات الإسلامية السابقة التي تؤكد دعم مدينة القدس الشريف وتعزيز صمود أبنائها، بما في ذلك تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتنمية القطاعات الحيوية في القدس الشريف.

كما طالبت بإنشاء وقفيات في الدول الإسلامية تخصص لدعم المدينة المقدسة، وتقديم الدعم لصندوق القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف المنبثقة عن لجنة القدس لتمكينهما من تأدية مهامهما.

ودعت اللجنة في بيانها الختامي، الدول الأعضاء والبنك الإسلامي للتنمية، والصناديق التنموية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد، إلى تقديم الدعم المالي اللازم لشراء العقارات المهددة في مدينة القدس لتصبح ممتلكات وقفية.

وحثت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي هي أيضا أعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو على الدفاع عن مدينة القدس القديمة وجدرانها وحمايتها والعمل لإدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وأدانت اللجنة، أي محاولة لتقويض وضعها القانوني والتاريخي من قبل أي طرف، وتطالب بإرسال بعثة للمراقبة وبتوفير المستشارين الفنيين لمدينة القدس القديمة والجدران.

ودعت الامين العام الى اتخاذ ما يلزم لفضح الممارسات الإسرائيلية الاستعمارية في القدس الشريف وإبراز خطورتها على الأمن والسلم الدوليين.

وأدانت تصعيد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إجراءاتها الاستعمارية في القدس الشريف ومحاولاتها لتغيير طابع ومركز المدينة القانوني وتركيبتها الديمغرافية.

وأشارت اللجنة، إلى محاولة "إسرائيل"، الأخيرة في تزييف الحقائق التاريخية وافتتاحها لما يسمى بـ"طريق الحجاج اليهود"، الذي يمتد من بركة سلوان وحتى حائط البراق أسفل منازل الفلسطينيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

الأمر الذي يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، ويؤكد ان هذه ممارسات باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني.

وأدانت، اللجنة، مشاركة ودعم ممثلين عن الإدارة الأمريكية للإجراءات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في القدس الشريف في تحد صارخ لمشاعر المسلمين واستهتار بالقوانين والأعراف الدولية.

واستنكر مواصلة "إسرائيل"، السلطة القائمة بالاحتلال، تهويد مدينة القدس الشريف عن طريق السماح لبعض الجمعيات الصهيونية التي تعمل، إما عن طريق الخداع أو بوضع اليد، على الاستحواذ على العقارات في المدينة المقدسة.

 والتي كان آخرها عملية الخداع للاستيلاء على عقارات وابنية في باب الخليل تابعة لأملاك الكنيسة الأرثوذوكسية، ودعت كافة الكنائس في العالم إلى التصدي لهذه الإجراءات تحت أي ظرف كان وصون هذه الأملاك.

وأدانت سياسة التطهير العرقي الذي تمارسها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من خلال سياسات التهجير القسري ومواصلة هدمها لمنازل الفلسطينيين، تحديدا في مدينة القدس.

 والتي كان آخرها إصدار محاكم الاحتلال قرار غير شرعي يقضي بهدم مئات المنازل في حي وادي الحمص التابع لبلدة صور باهر، تحت حجج وذرائع عنصرية واهية.

ودعت كافة الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة بما فيها مجلس الأمن إلى التدخل الفوري والسريع من اجل منع هدم هذه البيوت وتشريد اهلها.

وأكدت رفضها الهجمة المسعورة الشعواء التي تقوم بها إسرائيل، بحق البلدات والقرى الفلسطينية التابعة لمدينة القدس الشريف، التي كان آخرها الحملة العسكرية والحصار المفروض على قرية العيساوية، ما ادى الى استشهاد فتى واصابة العشرات بجروح.

وطالبت اللجنة، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بموجب القانون الدولي، بما فيها وضع حد لهذه الإجراءات الخطيرة من جانب سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk