خاص ناشط مقدسي: تدمير منزل صالحية تمهيد لهدم "الشيخ جراح"

حجم الخط
القدس - وكالة سند للأنباء

قال عضو لجنة الدفاع عن سلوان، الناشط المقدسي فخري أبو دياب، إنّ هدم قوات الاحتلال لمنزل المواطن محمود صالحية، تمهيد وتوطئة لتدمير وإخلاء حي الشيخ جراح، وسط مدينة القدس المحتلة.

وأوضح أبو دياب في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم، أن المنزل كان في موقع استراتيجي ومرتفع، ويشرف على منازل كرم الجاعوني، الذي يضم قرابة 28 منزلًا مهددًا بالهدم.

وبيّن أن الهدف من هذا المخطط هو استكمال الحزام الاستيطاني من الجزء الغربي لحي الشيخ جراح الملاصق للقدس، وصولًا لكرم المفتي ومستوطنة التلة الفرنسية، بغرض تجزئة أحياء القدس ومحاصرتها.

ودمرّت سلطات الاحتلال الساعة الثالثة فجرًا منزل المواطن صالحية، بشكل فجائي ومباغت، بعد الاعتداء الهمجي على سكانه، ومنع العائلة من اصطحاب أي شيء من ممتلكاتهم، وفق الناشط أبو دياب.

وأكدّ أن عملية التدمير ولدت توترًا كبيرًا في القدس، خاصة وأنه جرى إخراج سكان البيت والمتضامنين بشكل همجي في ظل ظروف جوية قاسية؛ "هذا السلوك رسالة للمقدسيين لتدمير معنوياتهم، والتأكيد أنهم لا يهتموا بمشاعرهم الإنسانية".

واقتحمت قوات الاحتلال، قبل يومين، منزل العائلة لهدمه، إلا أن العائلة رفضت الخروج منه وهددت بحرق نفسها بالمنزل.

وتدّعي بلدية الاحتلال بأن الأرض المقام عليها منازل صالحية، وتبلغ مساحتها 6 دونمات، هي أراضٍ مصادرة لصالح "الخدمات العامة"، حيث تُخطط لإقامة مدرسة على حساب منازل العائلة وتهجيرهم.

وأرض صالحية تحوي 3 منازل يقطنها 17 شخصًا إضافة لمشتل لبيع الأدوات والأشجار الزراعية، بيع الفخار وأدواته، كانت العائلة تعتاش منه؛ إلا أن الاحتلال هدمها جميعها.

يشار إلى أن 28 عائلة فلسطينية، أقامت في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في العام 1956، بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتطالب منظمات استيطانية بإخلاء منازل العائلات الفلسطينية، بداعي إقامتها على أرض كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948، وهو ما ينفيه الفلسطينيون، ويخوضون صراعًا مع المنظمات الاستيطانية بمحاكم الاحتلال منذ التسعينيات.