السماح بالبناء في مناطق "ج".. خطة إسرائيلية مُضلّلة

حجم الخط
RTS213B8.jpg
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

لاقى مناقشة مجلس الوزراء الإسرائيلي مؤخراً، خطة تسمح للمستوطنين والفلسطينيين بالبناء في المناطق المصنفة (C) في الضفة الغربية، ردود فعل مستهجنة، حيث رأى فيها مسؤولون، وخبراء خطوة غير قانونية، ومحاولة لتضليل الرأي العام الغربي.

ورداً على القرار، أعلن رؤساء المجالس الإقليمية في الأراضي المحتلة في بيانات صحفية شديدة اللهجة رفضهم لهذا المقترح الحكومي.

بناء غير قانوني

وأصدر رئيس "المجلس الإقليمي بنيامين"، ورئيس "مجلس السامرة الإقليمي"، بيانًا مشتركًا أكدا فيه على أن "السماح العرب بالبناء في المنطقة (C) يثير القلق بشكل خاص".

وذكرا الرئيسان، في بيانهما أن السلطة الفلسطينية تقوم ببناء غير قانوني كبير في هذه المناطق، بغرض إقامة دولة إرهابية في قلب الدولة، على حد وصفهما.

في حين، أعرب رئيس "المجلس الإقليمي في جنوب جبل الخليل"، عن خيبته من هذا المقترح، زاعماً أن الفلسطينيين يضيقون الخناق على مستوطناتهم.

تفاصيل الخطة

وتفصيلاً للخطة، أوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية أن هذه الخطة التي عرضها رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، تتضمن السماح للفلسطينيين ببناء 700 وحدة فقط، في حين تمت الموافقة فعلاً على بناء 6000 وحدة سكنية للمستوطنين.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه ليس من الواضح، ما إذا كانت الوحدات الفلسطينية جديدة، أم أنها مجرد موافقة على ترخيص بناء وحدات سكنية صدرت أوامر بهدمها.

دلالات وأهداف

بدوره، قال المختص في الشؤون العبرية عصمت منصور: إنَّ "هذا المقترح الإسرائيلي هو مجرد تضليل للرأي العام الغربي وتجاهل للقانون الدولي الذي يعتبر الضفة أرضاً محتلة".

وأضاف، منصور، في حديث خاص مع مراسل "وكالة سند للأنباء"، هي محاولة لتحسين صورة الاحتلال خاصة بعد عمليات الهدم التي طالت عشرات المنازل الفلسطينية في منطقة وادي الحمص الأسبوع الماضي".

وأشار منصور إلى أن هذه الخطة الإسرائيلية الجديدة، والتي لا تزال في طور النقاش، تشبه إلى حد بعيد تلك التي أعلن عنها الاحتلال قبل عامين والتي تسمح ببناء الفلسطينيين في مناطق (C) في قلقيلية.

وتوقع منصور، أن يكون مصير هذه الخطة الفشل كسابقتها، خاصة بعد اعتراض رؤساء المستوطنات المتطرفين وقرب انتخابات الكنيست.

وشدد منصور على أن هذا المشروع يعتبر استكمالاً لخطة "إسرائيل" الاستراتيجية بضم الضفة الغربية بالكامل لسيادتها.

وأكمل:" هذا الخطة الإسرائيلية هي ضمن سلسلة حلقات تهدف في المحصلة لإنهاء أي دور سياسي وسيادي للسلطة على حساب الإدارة المدنية، وحصر سيطرة السلطة في مناطق (A) وبشكل جزئي أيضاً".

ضغوط أمريكية 

ويأتي الإعلان عن هذه الخطة قبل أيام من وصول مستشار الرئيس الأمريكي، "جارد كوشنر"، المسئول عن خطة السلام الأمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين، إلى دولة الاحتلال.

وتعتقد مصادر سياسية، أن النقاش الجديد حول السماح للفلسطينيين بالبناء في المنطقة (C)، يرجع إلى ضغوط أمريكية.

وتبلغ مساحة المناطق المصنفة (C)، وفقاً لاتفاقية أوسلو، حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية، وهي خاضعة لسيطرة إسرائيلية مدنية وأمنية كاملة.

بينما، تبلغ مساحة مناطق (B) 22%)، وهي تتبع إدارياً للسلطة الفلسطينية وأمنياً لدولة الاحتلال، في حين تبلغ مساحة مناطق (A) 18% وهي خاضعة -نظرياً-لسيطرة السلطة إدارياً وأمنياً