ماكرون يرفض تشكيل حكومة وحدة وطنية

حجم الخط
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.webp
باريس - وكالات

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة الناجمة عن الانتخابات التشريعية، وفي ذات الوقت قال إنه من الممكن بناء أغلبية برلمانية.

وفي كلمة خاطب بها مواطنيه، قال ماكرون إن فكرة تشكيل حكومة وحدة "غير مبررة حتى الآن".

ونوه إلى أن "أحزاب المعارضة أشارت إلى استعدادها للعمل مع حكومته بشأن مواضيع رئيسية، مثل كلفة المعيشة والوظائف والطاقة والمناخ والصحة".

وأقر ماكرون بأن الانتخابات البرلمانية أظهرت المشكلات الاجتماعية في فرنسا، لكنه دعا أحزاب المعارضة إلى "التخلي عن الاقتتال الداخلي وتجاوز الشؤون السياسة، والتوضيح بشفافية تامة خلال الأيام المقبلة إلى أي مدى هم على استعداد للذهاب" في دعمهم إجراءات قال إنها لن تمول بضرائب أعلى.

وذكّر بأنه تحدّث مع قادة كل الأحزاب السياسية و"أعرب الجميع عن احترامهم لمؤسساتنا ورغبتهم في تجنب العرقلة".

وأكد الرئيس الفرنسي، أنه يجب إبرام اتفاقات جديدة بين الأحزاب وأنه سيسعى خلال الأسابيع القادمة من أجل تشكيل أغلبية.

وكان ماكرون يتمتع بالسيطرة الكاملة على البرلمان خلال فترة ولايته الأولى منذ عام 2017، لكن الناخبين الذين أعادوا انتخابه رئيسا في أبريل/ نيسان اختاروا مؤخرًا برلمانًا معلّقًا احتجاجًا على ارتفاع التضخم وما يعتبرونه عدم اكتراث من جانب الرئيس.

وصرح الرئيس الفرنسي: "لا يمكنني تجاهل الانقسامات العميقة التي تعم بلادنا والتي يعكسها تشكيل الجمعية (الوطنية) الجديدة".

وتابع: "علينا أن نوضح خلال الأيام القليلة القادمة حجم المسؤولية والتعاون الذي يمكن أن تقبله التشكيلات المختلفة بالجمعية الوطنية. الأمر متروك لقادة الأحزاب السياسية ليقولوا "إلى أي مدى هم على استعداد للمضي قدما".

ومؤخرًا، فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الحصول على أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية الفرنسية، حيث حقق اليسار نتائج أكبر من التي توقعتها الاستطلاعات، فيما سجل أقصى اليمين قفزة تاريخية.

وخسر التحالف الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية الفرنسية ما من شأنه أن يعرقل السير بإصلاحاته في ولايته الثانية.