بالفيديو والصور غزة.. "ياسمين" تتفوق في "التوجيهي" رغم إعاقتها البصرية

حجم الخط
الطالبة الفلسطسنية ياسمين سعيد النجار
مجد محمد - وكالة سند للأنباء

لم يتسرب اليأس يومًا إلى قلب الطالبة الفلسطينية ياسمين سعيد النجار، رغم فقدانها البصر منذ ولادتها؛ لكنها لم تفقد البصيرة، لتثبت للجميع أنها نموذجًا مشرفًا لقوة الإرادة والتحدي.

واستطاعت الطالبة "ياسمين" من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، أن تحول إعاقتها البصرية إلى قصة نجاح، بعد تفوقها في الثانوية العامة، وحصولها على معدل 90.8% في الفرع الأدبي.

وتقول لـ "وكالة سند للأنباء"، إنها رغم الظروف الصعبة التي مرت بها، بعد تعطل جهاز "برايل"، التي كانت تستخدمه في الدراسة، إلا أنها تجاوزت ذلك باللجوء إلى الدروس السمعية عبر الإنترنت لمنهاج الثانوية العامة، والاستفادة من الشروحات المتوفرة.

ولم تكن "ياسمين" تتوقع الحصول على معدل 90.8%، عن ذلك تُحدثنا: "ما حققته كان مفاجأة لي الحمد لله، وأعتقد أن سر النجاح والتفوق، الذي حققته هو المتابعة والاجتهاد والمثابرة".

296138370_1174225133143930_2605866672328129139_n.jpg
 

وتؤكد، أن الإعاقة البصرية لم تكن يوماً عائقاً في سبيل تحقيق أي نجاح، فقد كانت على الدوام تحصد أعلى المراتب في المراحل الدراسية المختلفة، وقد حصلت سابقاً على المركز الأول على مستوى 64 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتردف "ياسمين": "كنت دومًا لا أريد أن أعامَل بشفقة ورحمة أو كضحية، بل كأي إنسان عادي، وهو ما حققته اليوم".

وتشير إلى دور الأهل والأسرة في توفير كافة الأجواء المناسبة للدراسة، والمستلزمات التي كانت تحتاجها، ومساعدتها في الوصول إلى المدرسة، مهدية نجاحها لأسرتها ومدرسيها ولجميع من ساعدها في الوصول لهذه الفرحة.

وتطمح المتفوقة "ياسمين"، بدراسة تخصص تعليم "التربية الإسلامية"، مضيفة أن "مهنة التدريس رسالة سامية، وكنت أتمناها منذ الصغر لتخريج أجيال تخدم مجتمعها وتساهم في تقدمه".

فرحة عارمة

من جانبها، يقول والدها سعيد إن تلقيهم لمعدل ابنتهم ياسمين كان فرحة عارمة لا توصف، بعد تغلبها وتحديها للإعاقة وحصد معدل متميز في الثانوية العامة.

ويشير في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء"، إلى تفوقها الدائم في السنوات السابقة واعتمادها على نفسها منذ الصغر، وتحديها لجميع الإعاقات المجتمعية بعد تحويلها في مرحلة "الحادي عشر" إلى المدارس الحكومية، وعدم الاهتمام بالدرجة الكافية بفئة المكفوفين.

296226296_787168768971901_5103752762389756577_n.jpg
 

ويدعو "النجار"، للمزيد من الاهتمام بهذه الفئة أسوة بأقرانهم المبصرين، ليكملوا حياتهم الجامعية والمجتمعية، وأن يكون لهم برامج تدريسية خاصة لكي لا يكونوا عالة على مجتمعاتهم.

ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فقد بلغ عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة هذا العام في كافة الفروع 85 ألفًا و و302 مشتركاً، وكان عدد الناجحين منهم 58 ألفًا و107، بنسبة بلغت 68.12%.