بمعدل 97%

"السدودي": كفيف يتفوق على إعاقاته البصرية في الثانوية العامة

حجم الخط
227029006_1135784000246137_537279739130338051_n (1).png
إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

مؤمنٌ أنَّ حياةَ قلبهِ لا تكونُ إلا برفقةِ القرآن، ومتحد لكلّ ألوان العوائق والمعرقلات، فبعيونٍ كفيفةٍ وقلبٍ صافي الإبصار.. استطاع المتفوق في الفرع "العلمي" الكفيف موسى السدودي، أن يُحيي قلبه بإسكان القرآن الكريم فيه وحصوله على نتيجة 97%، ليكون وسيلة استخدمها الله لتحقيق وعده الذي قال فيه "إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون"؛ فكان بكرمِ الله عليه ثم بصبره على الطريق أن يتفوّق بجدارة استثنائية.

الطالب الكفيف موسى السدودي، من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، من ذوي الإعاقة البصرية، أُصيب بإعاقة بصرية وهو طفل صغير، وكانت مشكلته بوجود مياه بيضاء في عينيه، فأجريت له عملية، وبسبب خلل بسيط فيها سببت له عتامة في القرنية.

تفوق استثنائي

بنبرةٍ من الفخر، يتحدث المتفوق موسى السدودي لـ"وكالة سند للأنباء"، "أشعر بفخرٍ كبير أنني حصلت على نتيجة مشرّفة، بالرغم من العوائق الصعبة التي تُحيطني".

ويتابع "حرمتُ من نعمةِ البصر، لكن – الله عز وجل- أكرمني بنورِ البصيرة، وحفرتُ القرآن الكريم بقلبي، وكان نجاتي وتفوقي".

وكان نظام دراسته "كتابة ليلية ألفبائية، كي يستطيع المكفوفون القراءة بها"، ولكن في ليالي الاختبارات كان يحدق بصره جاهدًا إياه ليستغل الوقت وينهي ما عليه من دراسته بصورة أسرع".

ويسرد بنبرةٍ من السعادة " أنا انتصرت على "الإعاقة البصرية"، وحققت نجاحًا استثنائيًا بعزيمةٍ كبيرة، فنجاحي وُلِد من رحمِ الظروفِ الصعبة".

وبين "السدودي" أن من المشاكل التي واجهته خلال الدراسة، مشاكل التلخيص وكتابة المدرسين على السبورة، وليستغني عنه كان الأمر يتطلب منه تركيزًا عاليًا، فلا يعتمد إلا على تلخيصات وملازم الأساتذة الورقية وطباعتها بحجم كبير جدًّا".

وختم حديثه الشغوف، أهدي هذه الفرحة الكبيرة والمميزة لنفسي أولًا التي انتصرت على كل الصعاب، ولعائلتي التي صبرت على ظروفي الخاصة".