الساعة 00:00 م
الخميس 29 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.84 جنيه إسترليني
4.98 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.44 يورو
3.53 دولار أمريكي

"رايتس ووتش" تطالب الاحتلال بالإفراج عن الحقوقي صلاح حموري

حجم الخط
صلاح حموري
القدس-وكالة سند للأنباء

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، اليوم الثلاثاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج فورا عن صلاح حموري، الحقوقي الفرنسي-الفلسطيني، المعتقل إداريا.

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن المنظمة الحقوقية الدولية، دعت من خلاله سلطات الاحتلال إلى إبطال القرار بإلغاء إقامة حموري من مسقط رأسه بمدينة القدس.

واعتقلت سلطات الاحتلال حموري في 7 مارس/آذار 2022، وهو رهن الاعتقال الإداري منذ ذلك الحين دون محاكمة أو تهمة بناء على أدلة سرية، وفق "هيومن رايتس ووتش".

وحموري هو محامٍ يعمل مع مؤسسة "الضمير" لحقوق الأسرى الفلسطينية التي حظرتها سلطات الاحتلال العام الماضي.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021، ألغت وزارة الداخلية الإسرائيلية إقامة حموري بذريعة "خرق الولاء" لإسرائيل، وهي خطوة قد تُفضي إلى ترحيله من القدس المحتلة.

وقال "هيومن رايتس ووتش"، في بيان صحفي، "إن القانون الإنساني الدولي يحظر صراحة إجبار سلطة الاحتلال الشعب الواقع تحت احتلالها على التعهد بالولاء لها".

وأضافت المنظمة الدولية، "أن إلغاء الإقامة، حاله حال الفصل العنصري والاضطهاد ضد ملايين الفلسطينيين، هو من السياسات المتبعة من السلطات الإسرائيلية والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

وقال عمر شاكر، مدير مكتب إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش: "احتجزت السلطات الإسرائيلية صلاح حموري لأشهر دون محاكمة أو توجيه اتهامات، وحظرت المنظمة الحقوقية التي يعمل فيها، وألغت إقامته في القدس".

وأضاف شاكر في بيان المنظمة الحقوقية: "تجسّد محنة حموري كفاح الحقوقيين الفلسطينيين الذين يتحدون الفصل العنصري والاضطهاد في إسرائيل".

واعتقلت قوات الاحتلال حموري (37 عاما)، وهو فلسطيني مقدسي ويحمل الجنسية الفرنسية، من منزله في القدس صبيحة 7 مارس/آذار.

وقال والدا حموري لـ"هيومن رايتس ووتش"، إن جيش الاحتلال صادر ثلاثة هواتف خلوية وكمبيوتر محمول، لكن لم يُرجع الكمبيوتر.

وأصدر الجيش في 10 مارس/آذار أمر اعتقال إداري لمدة ثلاثة أشهر بحق حموري، ثم جدده في 6 يونيو/حزيران، وتنتهي صلاحية الأمر في 5 سبتمبر/أيلول، إنما يمكن تجديده.

استندت المحاكم العسكرية في قراراتها باحتجازه إلى معلومات سرية زعمت أنها تشير إلى تورطه في أنشطة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وقالت "هيومان رايتس ووتش"، إن سلطات الاحتلال لم تنشر ​​أي دليل يبرر هذا الادعاء.

وأضافت: "حتى إذا وُجِدت مثل هذه الأدلة، ينتهك احتجاز حموري –لمجرد الارتباط أو النشاط السياسي مع الجماعة دون أي دليل على تورطه في عمل عنيف– حقه في حرية تكوين الجمعيات".

وأشارت إلى أنه خلال الأشهر القليلة الأولى من اعتقاله، انضم حموري إلى مئات المعتقلين الآخرين في مقاطعة إجراءات المحكمة العسكرية جرّاء استخدام السلطات الإسرائيلية الهائل للاعتقال الإداري.

وعلّق المعتقلون مقاطعتهم في 1 يوليو/تموز، واستأنف حموري الأمر باحتجازه الإداري. وفي 4 أغسطس/آب، أيدت محكمة استئناف عسكرية الأمر.

ووفقا لمؤسسة الضمير، قال حموري إن السلطات الإسرائيلية صنفته في يوليو/تموز على أنه معتقل شديد الخطورة بعد رسالة مفتوحة كتبها حول محنته إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ونتيجة لهذا التصنيف، نقلته السلطات من سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة إلى سجن هداريم داخل إسرائيل، رغم أن القانون الإنساني الدولي يحظر نقل سكان الأراضي المحتلة إلى خارجها.

وأفادت مؤسسة الضمير أيضا أن القوات الإسرائيلية قيدته بالأصفاد وفتشته مرارا خلال عملية النقل التي استمرت لساعات. أمضى حموري الليل في قفص حديدي سيئ التهوية في سجن الرملة وسط إسرائيل.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات الإسرائيلية الكف عن الممارسة المنتشرة بشدة والمتمثلة في احتجاز الفلسطينيين إداريا من دون محاكمة أو تهمة.

وبحسب إحصائيات قدمتها "مصلحة السجون الإسرائيلية"، كانت إسرائيل بحلول 1 أغسطس/آب تحتجز 671 فلسطينيا رهن الاعتقال الإداري، بزيادة عن 492 تقريبا بين أبريل/نيسان 2021 ومارس/آذار 2022.