الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
19° القدس
18° رام الله
18° الخليل
23° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

لم يجتَز الدورة الأولى بسبب ظروفه الصحية..

غزة.. محمد بدوي عاند السرطان مرتين ونجح في"التوجيهي"

حجم الخط
الطالب المريض محمد بدوي
إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

بصعوبةٍ بالغة ينطق الطالب الفلسطيني محمد بدوي عبارات الحمد والشكر لله، بعد نجاحه في امتحانات الثانوية العامة في دورتها الثانية (الإكمال)، فهذا الفتى البالغ من العمر 17 عامًا، مُصاب بالسرطان ويعيش بشكلٍ دائم داخل غرف المستشفى، إلا أن ذلك لم يفقده العزيمة في المحاولة؛ لإكمال مسيرته التعليمية.

"محمد" وهو من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كان ممن لم يحالفهم الحظ في الدورة الأولى من الثانوية العامة، لكنّه لم ييأس وعِمل جاهدًا لتحسين معدله؛ فأعاد تقديم أربعة مباحث، وتمكّن من اجتيازها بنجاح، والحصول على معدل 71%، في الفرع الأدبي.

يقول "محمد" إنه قدّم الامتحانات بالدورة الأولى، في غرفة داخل مستشفى أبو يوسف النجّار، جنوب القطاع، تحت إشراف لجنة حكومية عيّنتها وزارة التربية والتعليم.

ويُضيف "محمد" بنبرةٍ متثاقلة لـ "وكالة سند للأنباء": "صادفت موعد الاختبارات مع موعد جلسات العلاج الكيميائي، لكنّي صممت على اجتيازها، فاتخذت قرارًا بتأجيل جلسات العلاج، وفعلتها بدعمٍ من عائلتي، وتشجيع من وزارة التربية والتعليم".

تمسّك ضيفنا بالأمل وتحمّل في سبيل الوصول إلى فرحة النجاح، الكثير من الصعوبات، يُحدثنا عنها: "تحملت تأثير المرض القاسي، وما تتركه العقاقير وجلسات العلاج الخاصة في جسدي، ولازلت صابرًا وسأواصل من أجل تحقيق حلمي في هندسة البرمجيات خارج فلسطين".

وعن تفاصيل المرحلة الدراسية، يسرد "بدوي"، أنه خصص جدولًا دراسيًّا برفقةِ أهله حتى يستطيع تخطي المرض، مشيرًا إلى أن عدم اجتيازه الدورة الأولى من الاختبارات، لم يمنعه من المحاولة مجددًا؛ فهو الطالب الذي يصفه من حوله بـ "العنيد، والمثابر".

"صنع المستحيل"..

انقطع صوت "محمد" لبرهة، كان الوجع أثقل عليه من استكمال ما كان يُريد إيصاله، ثم عاد لنا صوت والدته قائلةً: "ابني عنده عزيمة، وإرادة قوية على مرضه".

وتزيد: أن ابنها "محمد" كان دائمًا يردد بصوتٍ واثق: "أريد صنع المستحيل بتحقيق إنجازاتي، واحدًا تلو الآخر؛ كي تكون قصتي نقطة إلهام لمرضى آخرين".

وخلال الفترة التي قدّم فيها "محمد" اختبارات الدورة الثانية، أخذ جرعة من جرعات العلاج الكيماوي المقررة له، ورغم تعبه إلا أنه أصرّ على المواصلة والمحاولة حتى نجح، كما أخبرتنا والدته.

وبالانتقال لوالده عمر بدوي، فيقول إن ابنه أُصيب بورم نادر في الحوض عام 2019، وتسببت له العلاجات والعمليات التي خضع لها، لبتر قدمه اليُسرى، لكنه تعافي من المرض واستقرت صحته لأكثر من عامين، ثم عاد المرض إليه في مايو/ أيار 2022.

ويُكمل: "أكثر ما يُميز ابني محمد قربه من الله، لسانه الدائم على الذكر والتسبيح، روحه الجميلة رغم التعب الذي يُحاصره"، لافتًا إلى أن المرض تسبب له بأزمة نفسيةً لكنه تغلّب عليها لاحقًا بفضل دعم من حوله وقوة إرادته.

ويؤكد والد الطالب "بدوي"، أن ابنه ينوي دراسة تكنولوجيا المعلومات؛ لميوله منذ الصغر في تعزيز قدراته في البرمجة والحاسوب.

يُشار إلى أن وزارة التربية والتعليم أعلنت صباح اليوم الأربعاء، نتائج الثانوية العامة – الدورة الثانية لهذا العام، حيث تقدم لها 17 ألف و798 طالبًا، نجح منهم 11 ألف و193 طالبًا، بنسبة نجاح عامة بلغت 62.89%.