الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
21° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

تقرير  أهالي تلاميذ الضفة .. اللحظات بأعوام

حجم الخط
ad43ee9a2bff47f8dbe62e918c513d26.jpg
رام الله - سند

بأنيابهم المفترسة، وغطرستهم البغيضة، يتسمر جنود الإحتلال على الطرق والحواجز، في انتظار فريسةٍ ضعيفة من أجل الانقضاض عليها، لإشباع رغبتهم في التنكيل والانتقام.

لم يكن يعلم الفتى سالم قطيش 16 عاماً من قرية يبرود شرق رام الله، وهو يحمل حقيبته خارجاً صباح اليوم، ليتلقى حقاً من حقوقه الطبيعية في التعلم، أنّ ذلك سيُكلفه حريته وسيحرمه من الذهاب مرة أخرى لمدرسته، حينما هجم عليه جنود الإحتلال واعتقلوه.

الفتي قطيش ليس الفتى الوحيد الذي تم اعتقاله، فهذه الحادثة تتكرر بشكل يومي مع تلاميذ وطلبة المدارس، في كافة أنحاء الضفة الغربية.

وليس بعيداً ما حدث يوم الاثنين الماضي، في بلدة تقوع شرق محافظة بيت لحم بالضّفة الغربية المحتلة، حين اعتقل الاحتلال عدداً من طلبة المدرسة الثانوية بعد اقتحامه البلدة، واعتدائه على المواطنين بالضرب، وإلقاء القنابل الصوتية.

أشواطٌ من المعاناة

ويتجرع آلاف الطلبة، أشواطاً من المعاناة يومياً، حيث يضطرون لعبور عشرات الكيلومترات من الطرق الالتفافية التي يسلكها المستوطنون للوصول إلى روضاتهم ومدارسهم، ليتكبد ذويهم فصولاً من العناء، وتتفاقم لديهم مشاعر الخوف والخشية على أبناءهم، جراء اعتداءات المستوطنين عليهم.

والدة التلميذ أحمد أبو جمعة من بلدة حوارة، والتي يعتريها الخوف على حياة ابنها في كل لحظة تقول :" قبل أيام قتل مستوطن الشهيد محمد عبد الفتاح من خربة قيس، لمجرد عبوره شارع حوارة الذي يسلكه المستوطنون، ولا سمح الله قد يكررها المستوطنون، ويقتلون طلبة مدارس بحجة إلقاء الحجارة أو الطعن لتبرير قتلهم".

تنفس الصعداء

تتحول الدقائق في غياب أحمد عن أمه أياماً طويلاً، حتى يبزغ وجهه عائداً من مدرسته، حتى يلف الأمان قلبها، ويهدأ روعها.

وتضيف:" حينما أرى محمداً، أتنفس الصعداء، وأحمد الله أن طوي كابوس اليوم، لأن المستوطنين يعتبرون الطرق التي يسلكونها ملك لهم، ويعتقلون ويلقون الحجارة على المركبات، ويقتلون بحامية الجيش، دون رادع، ونحنُ لنا الله والدعاء الذي نُحصن أبناءنا به".

مخالف للقانون

بدوره، اعتبر الحقوقي عايد قطيش من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن اعتقال أطفال وطلبة مدارس، هو أمر يخالف القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل، التي لا تجيز اعتقال الأطفال دون سن ال 18؛ وهذا انتهاك واضح وخطير يجب وقفه، والضغط على سلطات الاحتلال لذلك.

فيما يبين التاجر خليل حمد الله من بلدة حوارة أن المستوطنين خلال سيرهم شارع حوارة، ينتابهم التوتر، وكل حركة  لعب أو ركض على الشارع،  يعتبرها المستوطنون والجنود عملية إلقاء حجارة، أو عملية ضد الاحتلال.

وتوثق معطيات إحصائية فلسطينية من قبل نادي الأسير وهيئة الأسرى أن أكثر من حادث يسجل أسبوعياً بسبب الطرق الالتفافية، والتي في الغالب يكون ضحاياه من الأطفال أثناء توجههم إلى مدارسهم أو عودتهم منها، وهو ما يشكل هاجس وخوف من قبل الأهالي على أطفالهم الصغار جراء اعتداءات المستوطنين، فالاعتقال أو الجرح أو حتى القتل قد يواجه طلبة المدارس.

وانتقدت مؤسسة "بيتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية جريمة قتل الشاب الشهيد محمد عبد الفتاح على شارع حوارة، وطالبت بمحاكمة من أطلق النار عليه من قبل المستوطنين دون جدوى .

وأشارت إلى أن  بعض المستوطنين يتعمدون إطلاق النار أو دهس الفلسطينيين، مستغلين حماية شرطة وجيش الاحتلال لهم، وعدم ملاحقتهم قانونياً إلا في حالات نادرة وقليلة؛ وهو ما يشجعهم على مواصلة اعتداءاتهم.