بعد طول انتظار وترقّب، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء أمس الأربعاء، عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يبدأ سريانه يوم الأحد القادم 19 يناير/كانون الثاني الجاري.
وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق التي تمتد 42 يوما إطلاق حركة "حماس" سراح 33 أسيرا وأسيرة مقابل إطلاق "إسرائيل" نحو ألفي أسير فلسطيني؛ بينهم 250 من المحكومين بالسجن المؤبد، ونحو ألف من المعتقلين بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل المرحلة الأولى وقفا شاملا لإطلاق النار بين الجانبين، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقا بعيدا عن المناطق المكتظة بالسكان.
كما يتضمن الاتفاق تبادلاً للأسرى وفق آلية محددة، وحرية الحركة وعودة النازحين إلى مناطق سكنهم.
أهم تفاصيل الاتفاق
وسيتم تنفيذ الاتفاق على 3 مراحل، والمتفق عليه بالتفصيل حتى الآن هو المرحلة الأولى، وسيضمن الوسطاء استمرار المفاوضات وصولا إلى وقف دائم ونهاية الحرب التي استمرت أكثر من 15 شهرا.
وتشمل المرحلة الأولى 5 عناوين رئيسية؛ هي: وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وعودة النازحين وضمان حرية الحركة، ودخول المساعدات الإنسانية، وتبادل الأسرى.
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، سيتم الالتزام بصيغة قرار مجلس الأمن رقم 2728 الصادر في مارس/ آذار الماضي، والذي ينض على "الهدوء المستدام الذي يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار"، وضمان تواصل المراحل الثلاث مع استمرار التفاوض وعدم العودة للقتال.
وفيما يتعلق بالانسحاب من غزة، بدأت قوات الاحتلال فعليا بتفكيك مواقع عسكرية في محور "نتساريم" وسط القطاع، وينص الاتفاق على الانسحاب في اليوم الأول من المناطق السكنية.
وبحلول اليوم السابع، يتم الانسحاب من شارع الرشيد على البحر، وبالتوازي مع ذلك يتم انسحاب تدريجي من محور "نتساريم" إلى شرق شارع صلاح الدين بحلول اليوم 22، والانسحاب التدريجي من محور فيلادلفيا وصولا إلى الانسحاب الكامل بحلول اليوم الـ50 لتوقيع الاتفاق.
وستبقى قوات الاحتلال -في المرحلة الأولى فقط- بعمق يتراوح ما بين 400-900 متر، بحسب عمق المناطق المفتوحة قرب السياج الفاصل.
وفيما يتصل بعودة النازحين، يضمن الاتفاق حرية الحركة للفلسطينيين في كل مناطق القطاع دون قيود، ابتداء من اليوم السابع بالتوازي مع الانسحاب من شارع الرشيد.
وفي موضوع المساعدات، سيتم إدخال 600 شاحنة يوميا محملة بالمساعدات الغذائية والطبية و 50 شاحنة محملة بالوقود والخيام والمنازل المتنقلة.
أما فيما يتعلق بتبادل الأسرى، فستفرج المقاومة الفلسطينية عن 33 أسيرا إسرائيليا، بينهم مدنيون ومجندات وجنود بحالات إنسانية خاصة.
وبالمقابل ستفرج "إسرائيل" عن 1500-2000 أسير فلسطيني، من ضمنهم جميع النساء والأطفال الذين اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ويشمل هذا العدد أيضا 500 أسير من ذوي الأحكام العالية و250 أسيرا محكوما بالمؤبد من أصل 550 أسيرا من أصحاب المؤبدات في سجون الاحتلال.