أكد القيادي في حركة حماس طاهر النونو، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات مع "إسرائيل" نهاية الشهر الماضي، كادت تصل إلى اتفاق نهائي لوقف العدوان على قطاع غزة.
وأوضح النونو، في تصريحات متلفزة، مساء الخميس، أن المفاوضات متعطلة بقرار من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في القطاع، وبدعم من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، منذ انسحاب الوفدين الأميركي والإسرائيلي.
وأضاف أن الحركة تعاملت بمسؤولية عالية ومرونة مع كل المبادرات التي قدمت لها، لكن نتنياهو يمارس سياسة خداع الجمهور الإسرائيلي.
وأردف أن نتنياهو يعلن أن إطلاق سراح الأسرى هو أولوية بالنسبة له، في حين أن ما يمارسه يتناقض مع ذلك، بحديثه عن احتلال القطاع ورفض أي عودة لطاولة المفاوضات، ووضع العراقيل أمام ذلك.
وأوضح النونو أن الحركة تبدي استعدادها للانخراط في المفاوضات فورا حال دخول المساعدات والمواد الغذائية الكافية للقطاع بما يؤدي إلى إنهاء سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن قيادة حماس تتابع "بشكل يومي مع الإخوة الوسطاء في قطر ومصر دخول المساعدات واحتياجات قطاع غزة بشكل كافٍ وكريم"، وأنهما "تبذلان جهودا إيجابية لضمان وصول أكبر قدر من المساعدات لشعبنا وأهلنا في القطاع".
وأوضح أن حماس تتحرك على مستويات مختلفة إقليميا ودوليا من أجل هدفي إدخال المساعدات وإنهاء حرب التجويع والإبادة بشكل كامل عن الشعب الفلسطيني مستندة إلى إرثها الطويل في العلاقات مع الدول العربية والإسلامية وخاصة مع الإخوة في دولة قطر وجمهورية مصر العربية.
وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الاتفاق بين حماس و"إسرائيل" كان قريبا جدا من التوقيع أقرب بكثير مما توحي به البيانات الرسمية الصادرة من "إسرائيل".
وأوضحت القناة نقلا عن مسؤولين بالدول الوسيطة وجهات مهنية في "إسرائيل"، فإن حماس لم تضع شروطا مستحيلة، وأن الفجوات لم تكن من النوع الذي يبرر انهيار المحادثات.
وبينت الصحيفة أن انهيار المحادثات كان نتيجة قرار من جانب "إسرائيل".
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" قبل وقت قصير من تصويت مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على إعادة احتلال غزة بالكامل، سُئل نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل تخطط للسيطرة على القطاع بأكمله، وأجاب قائلا: "نعتزم القيام بذلك".
وقال نتنياهو إن "إسرائيل" تهدف إلى "إزالة حماس" في غزة، قبل تسليم المنطقة "إلى حكم مدني، ليس حماس، وليس أي شخص يدعو إلى تدمير إسرائيل".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا: "هذا ما نريد فعله. نريد تحرير أنفسنا وتحرير شعب غزة من إرهاب حماس المروع"، ولم يحدد نتنياهو من يتصور أن يحكم غزة بعد الحرب، ولم تقدم إسرائيل خطة من هذا القبيل.
ودخلت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة، اليوم الخميس شهرها الـ 23 تواليا، وسط تصاعد جرائم الإبادة والمجازر المروعة ضد المدنيين، والتي تستهدف النساء والأطفال، واستمرار الحصار الخانق المفروض والذي أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في القطاع.
