أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الاثنين، أنها قررت إغلاق الموانئ الإسبانية والمجال الجوي أمام الطائرات والبواخر الإسرائيلية التي تنقل أنظمة دفاعية أو ذخائر إلى جيش الاحتلال، وذلك ضمن إجراءات عقابية متصاعدة على خلفية العدوان المستمر على قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تصريحات صحفية، إن القرار يشمل منع رسوّ البواخر الإسرائيلية التي تحمل أنظمة دفاعية في الموانئ الإسبانية، وإغلاق المجال الجوي أمام أي طائرة تنقل أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل، بالإضافة إلى منع الناقلات التي تزود الجيش الإسرائيلي بالوقود من دخول الموانئ.
وأضاف سانشيز: "كل ما فعلناه حتى الآن لم يُفلح في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، ولهذا قررنا زيادة الدعم الإنساني لغزة، وسنرفع مساهمتنا في تمويل الأونروا بـ 10 ملايين يورو".
وفي موقف سياسي لافت، أكد سانشيز أنّ "هناك فرق بين الدفاع عن النفس وبين قصف المستشفيات وتجويع المدنيين. ما تفعله إسرائيل ليس دفاعًا عن النفس، بل هو سعيٌ للقضاء على شعب أعزل".
وشدد على ضرورة العمل لإحلال السلام في الشرق الأوسط، موضحًا أن حكومته ستقر قريبًا مشروع قانون يفرض حظرًا فعليًا على تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل".
تأتي هذه القرارات بعد أن ذكرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، أمس الأحد، أن الحكومة تدرس تسريع حظر تصدير السلاح لـ "إسرائيل" ضمن حزمة عقوبات يُتوقع إقرارها خلال الأيام المقبلة، في أعقاب استشهاد أكثر من 64 ألف فلسطيني في قطاع غزة واستمرار توسع الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن مدريد ستطالب الاتحاد الأوروبي بحظر الأسلحة المصدّرة لـ "إسرائيل"، وفرض عقوبات على من يعرقلون جهود حل الدولتين.
وتُعد حكومة بيدرو سانشيز من أكثر الحكومات الأوروبية جرأة في انتقاد الحرب الإسرائيلية على غزة، وقد دعت مرارًا إلى تدخل دولي فوري لوقف العدوان.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية أن سانشيز هو أول زعيم أوروبي يصف ما ارتكبته "إسرائيل" أعمال إبادة جماعية في غزة.
وقال في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية إن ما يجري في القطاع هو "إحدى أكثر الحلقات قتامة في العلاقات الدولية بالقرن الحادي والعشرين"، مضيفًا: "هذا فشلٌ جماعي يجب أن يتوقف".
