وزعت الولايات المتحدة رسميا، اليوم الخميس، مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، يقضي بإنشاء مجلس سلام وصندوق لإعادة إعمار القطاع المدمر نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية.
ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر رسمية، أن مشروع القرار الأمريكي يدعو إلى تأييد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وينص على إنشاء مجلس السلام كهيئة انتقالية لإعادة الإعمار وإدارة المساعدات، ويدعو لتشكيل قوة دولية مؤقتة للاستقرار تعمل بالتنسيق مع مصر و"إسرائيل".
ويطالب مشروع القرار البنك الدولي بإنشاء صندوق تمويل لإعادة إعمار غزة حتى نهاية عام 2027.
ويقيد مشروع القرار تقييم مدى استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية، بما نصت عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قادت إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في قطاع غزة.
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد كشف قبل يومين، أن الولايات المتحدة تعمل على استصدار قرار دولي يقضي بتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة في قطاع غزة، وذلك في إطار خطة الرئيس ترامب لمرحلة ما بعد الحرب.
وذكر "أكسيوس" أن واشنطن أرسلت لعدد من أعضاء في مجلس الأمن الدولي مسودة قرار بتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة في غزة.
وأمس الأربعاء، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي أن ممثلين لمصر وقطر والسعودية وتركيا والإمارات سينضمون إلى الولايات المتحدة بتقديم مشروع القرار في مجلس الأمن.
وأظهر نص المشروع، الذي اطلعت عليه "رويترز"، أن واشنطن صاغت مشروع قرار لمجلس الأمن من شأنه الموافقة على تفويض لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي في غزة وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع.
وسيسمح النص المكون من صفحتين لمجلس إدارة الحكم الانتقالي بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة يمكنها "استخدام كل التدابير اللازمة".
ويحتاج القرار إلى تأييد 9 أصوات على الأقل بمجلس الأمن، وعدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية لحق النقض (الفيتو)، ليتسنى اعتماده.
وكانت دول مثل بريطانيا والأردن طالبت بحصول القوة الدولية المزمع انتشارها في قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي، على تفويض من مجلس الأمن الدولي.
وكانت فصائل فلسطينية تتقدمها حركتا "فتح" و"حماس"، أكدت عقب اجتماع بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.
