قال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للانتقال من مرحلة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد إلى مرحلة السيطرة الكاملة عليه، من خلال سياسات متدرجة ومخططات عملية تستهدف تهويده بالكامل.
وأضاف "أبو سنينة" في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال أغلق المسجد ليومين بحجة الأعياد اليهودية، في الوقت الذي اقتحم فيه آلاف المستوطنين المسجد خلال تلك الفترة، موضحًا أن سياسة التقسيم الزماني والمكاني تمنح المستوطنين حق الاقتحام لعشرة أيام، بينما يُمنع المسلمون من الصلاة فيه، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لهويته الدينية والتاريخية.
وأشار أبو سنينة إلى أن الاعتداءات على المسجد تتزايد منذ نحو عامين، واصفًا هذه التطورات بأنها امتداد لنهج سياسي يهدف إلى حرمان المسلمين من المسجد وتهويده بشكل شبه كامل، بما في ذلك تغييرات في المعالم الجغرافية والديموغرافية والبنائية، وإنشاء صحن الحرم الإبراهيمي والتعدي على صلاحيات البلدية والأوقاف.
وأكد "أبو سنينة" أن ما يجري في المسجد الإبراهيمي اليوم ليس مجرد انتهاكات متفرقة، بل محاولة منظمة لتغيير الواقع التاريخي والديني للمكان، محذرًا من خطورة استمرار هذه المخططات على الهوية الفلسطينية للمسجد ومكانته المقدسة.
وتقدم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، بمشروع قانون يهدف إلى فرض "السيادة الإسرائيلية" على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ونقل كامل الاختصاص والإدارة إلى السلطات الإسرائيلية.
وينص المشروع، الذي وقع عليه العشرات من أعضاء الكنيست ضمن ائتلاف بنيامين نتنياهو، على إنشاء إدارة مخصصة لأعمال الترميم وتنظيم الدخول والخروج، إضافة إلى نقل صلاحيات الإدارة إلى مجلس مستوطنة "كريات أربع".
ويقع المسجد الإبراهيمي ضمن البلدة القديمة للخليل، التي تبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع، ويعيش فيها نحو 7 آلاف فلسطيني يخضعون لإجراءات أمنية مشددة، بينما يتمتع المستوطنون بحرية الحركة الكاملة داخل المنطقة.
ويغلق الاحتلال، المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين لعشرة أيام سنويًا، بحجة المناسبات الدينية اليهودية، ما يزيد من حالة التوتر ويعكس استمرار محاولات تهويد الحرم وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه.
