أفاد مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن 8,000 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال العشرين يومًا الأولى من يناير 2026، بمعدل يقارب 400 مستوطن يوميًا.
ويشير هذا الرقم إلى ارتفاع حاد بنسبة تقارب 176% مقارنة بنفس الفترة من يناير 2025، حيث اقتحم نحو 2,903 مستوطنين المسجد الأقصى خلال أول 20 يومًا من ذلك العام، ما يعكس تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات ضد حرمة المسجد.
وتشير الإحصاءات إلى تصاعد غير مسبوق في اقتحامات المسجد الأقصى، في ظل سياسات الاحتلال والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى تهويد المسجد وتغيير هويته الدينية والتاريخية، فيما تواجه هذه الانتهاكات رفضًا فلسطينيًا ورسميًا واسع النطاق.
وبلغ إجمالي عدد مقتحمي المسجد الأقصى خلال عام 2025 نحو 65,364 مستوطنًا وفق أوقاف القدس، بمعدل شهري يقارب 5,500 مستوطن، ما يجعل الرقم المسجل في يناير 2026 خلال 20 يومًا فقط أعلى بنسبة 150% عن المعدل الشهري لعام 2025.
وسجل عام 2025، 280 اقتحامًا للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بزيادة 26.8% عن عام 2024 الذي شهد دخول نحو 58,149 مستوطنًا.
ورافق الاقتحامات أداء طقوس تلمودية علنية، التحريض على هدم قبة الصخرة، ومحاولات إدخال قرابين حيوانية، ما يشكل انتهاكات جسيمة ضد حرمة المسجد.
وشارك في اقتحامات عام 2025، عدد من وزراء ونواب الكنيست خلال الأعياد اليهودية، في مظاهر تهدف إلى فرض سيادة الاحتلال والسيطرة على المسجد الأقصى.
وشهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا متواصلًا في أعداد المستوطنين: عام 2024: 53,605، عام 2023: 48,223، عام 2022: 48,000، عام 2021: 35,000 مستوطن، مما يجعل عام 2025 الأعلى منذ احتلال القدس عام 1967.
من جهتها، أطلقت منظمة "بيدينو" المتطرفة، مشروع "شبكة مجتمعات جبل المعبد" لتجنيد قادة محليين ينظمون اقتحامات جماعية في أوقات ثابتة مثل رؤوس الشهور والأعياد.
ويهدف المشروع إلى إدخال برامج تثقيفية عن "المعبد" في المدارس والمعاهد، وتنظيم مناسبات عائلية داخل المسجد الأقصى، مع توفير دعم لوجستي كامل للمتطوعين.
وأبعدت قوات الاحتلال عشرات المرابطين والمرابطات عن المسجد، وفرضت إجراءات أمنية مشددة، بينها سياج شائك وكاميرات ذكية للتعرف على الوجوه.
وتم تمديد ساعات الاقتحام، تكريس وجود المستوطنين في الساحة الشرقية، ومنع المصلين المسلمين من الرصد أو التصوير أثناء الاقتحامات.
من ناحيته حذر الباحث زياد ابحيص في منشور على "موقع فيس بوك"، من أن الاحتلال يسعى إلى تغيير هوية القدس والمسجد الأقصى ديمغرافيًا ودينيًا وجغرافيًا، مع احتمال اقتطاع أجزاء من الساحة الشرقية للأقصى لصالح المستوطنين بشكل دائم.
