دعت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، إلى إطلاق سراح جميع الفلسطينيين المحتجزين أحياءً وتسليم جثامين الشهداء، مؤكدة أن انتهاء وجود أسرى إسرائيليين في غزة يُسقط أي مبررات لاستمرار هذه السياسة.
وأوضحت الحملة في بيان وصل" وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 776 شهيدًا فلسطينيًا في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى.
وبينت أنه من بين الجثامين المحتجزة، عشرات الأسرى السابقين، و77 طفلًا، و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين لم تُعرف أعدادهم أو أوضاع احتجازهم بعد.
وأكدت الحملة، أن هذه الممارسات تمثل خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل كرامة الأسرى وحرمة الموتى دون استثناء.
وأدانت بشدة قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بنبش أكثر من 250 قبرًا في قطاع غزة خلال الأيام الماضية، واعتبرت ذلك اعتداءً مباشرًا على حرمة الموتى وحقوق عائلاتهم ويرقى إلى مستوى جريمة حرب.
وشددت الحملة على أن العدالة لا يجوز أن تُطبق بانتقائية، وأن احترام حقوق الإنسان يجب أن يشمل جميع الشعوب دون تمييز أو ازدواجية معايير.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط، عن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ودعت الحملة إلى تسليم جثامين الشهداء المحتجزة إلى ذويهم، ووقف سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي بعد زوال الذريعة التي كانت تُستخدم لتبريرها.
وطالبت بتمكين المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة أماكن الاحتجاز والاطلاع على أوضاع الأسرى.
ودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم نبش المقابر وانتهاك حرمة الموتى في قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالبت الاحتلال بالكشف عن بيانات احتجاز جثامين الشهداء في غزة، وتوضيح الحالات التي تم تسليمها وتلك التي ما تزال مجهولة الهوية.
وحذرت الحملة من أن صمت المجتمع الدولي يشجع على الإفلات من العقاب ويقوض منظومة العدالة، مؤكدة أن كرامة الإنسان حيًا وميتًا حق غير قابل للمساومة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الإثنين، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بتاريخ 10 أكتوبر 2025، سلّمت المقاومة الفلسطينية الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على دفعات عبر الصليب الأحمر الدولي، التزاما ببنود الاتفاق، في حين واصل الاحتلال خرق التهدئة.
