ارتفع عدد الوفيات المُسجلة في قطاع غزة، منذ إغلاق معابر القطاع ومنع دخول الإمدادات الطبية، إلى 1280 حالة، قالت مصادر طبية إنها "كانت على قوائم الانتظار" للسفر خارج غزة بغرض العلاج.
ونبهت المصادر الطبية إلى أن ذلك الرقم "مؤشر خطير" على حجم الكارثة الإنسانية والصحية التي يعيشها المرضى داخل المستشفيات في قطاع غزة.
وصباح اليوم الإثنين، تُوفي الشاب محمد ضبان بعد مناشدات أطلقتها عائلته للعالم لتوفير علاج (IVIG). مؤكدة أن "جرعة واحدة كانت كفيلة بإنقاذ حياته، إلا أن عدم توفرها أدى إلى وفاته".

وتُجسد حالة الوفاة للشاب "ضبان" عمق المأساة التي يعيشها المرضى؛ لا سيما الأطفال، في قطاع غزة، وفقًا للطبيب أحمد الفرا؛ رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي.
وعلّق الدكتور أحمد الفرا، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، بالتأكيد على أن "توفر جرعة علاجية واحدة في الوقت المناسب كان من الممكن أن ينقذ حياة عدد من المرضى".
واستطرد "الفرا": "إلا أن نقص الأدوية حال دون ذلك، ما حرمهم من فرصة العلاج والبقاء على قيد الحياة". منوهًا إلى أن الحالات المرضية التي تنتظر السفر للعلاج بالخارج "يزداد سوء وضعها يوما بعد يوم".
وتشهد أقسام العناية المكثفة في مشاف غزة، يوميًا، حالات وفاة بين المرضى نتيجة الانتظار ونقص الإمكانات الطبية والعلاجية اللازمة، وفق تصريحات "ضيف سند".
واستدرك: "ما يجري داخل أقسام العناية المركزة لم يعد مجرد أزمة صحية، بل كارثة إنسانية تتطلب تدخلًا فوريًا ومسؤولية دولية عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وبلغ أعداد المصابين والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية وعلاج متقدم قرابة الـ 22 ألف حالة؛ بينهم ما يقارب 5 آلاف حالة يعانون أوضاعًا صحية حرجة تتطلب تدخلًا عاجلًا وتوفير أدوية نوعية غير متوفرة.
وأفاد "الفرا" بأن قرابة الـ 5 آلاف حالة طارئة تحتاج إلى علاج فوري وتدخلات متخصصة، في ظل عجز كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية؛ الأمر الذي يفاقم من احتمالات الوفاة ويهدد حياة المرضى".
ودعا، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للتحرك العاجل وتأمين الأدوية المنقذة للحياة وفتح الممرات الطبية. مؤكدًا أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني فقدان المزيد من الأرواح البريئة، خصوصًا الأطفال.
وفي بداية فبراير/ شباط الجاري، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألفاً و500 مريض في قطاع غزة، يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة داخل القطاع في ظل الانهيار الحاد للنظام الصحي.
وأطلق مسؤولون في القطاع الطبي بغزة نداءات عاجلة للمجتمع الدولي لتسهيل سفر عشرات آلاف المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع مع فتح معبر رفح، وسط آليات تقيّد سفر الحالات الإنسانية.
