أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، أن قرارات الإبعاد بحق عشرات الشبان المقدسيين عن "الأقصى" تعكس نوايا مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد. مُحذرًا من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية المشددة بحق أبناء مدينة القدس.
وأوضح "صبري" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بإبعاد الشبان، بل سمحت كذلك للمستوطنين المتطرفين باقتحام "الأقصى"، وأضافت ساعة جديدة للاقتحامات وأداء "الصلوات التلمودية" داخل باحات المسجد.
ولفت النظر إلى أن الاقتحامات والخروقات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى "تتم تحت حماية مُشددة من قوات الاحتلال؛ ما يشكل اعتداءً صارخًا على حرمة المكان وقدسيته".
وأردف: "هذه الإجراءات تعني بوضوح أن الاحتلال طامع في المسجد الأقصى، ويسعى منذ عام 1967 إلى تغيير الواقع القائم فيه خطوةً خطوة، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض، وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، في محاولة لفرض سيطرة كاملة على المسجد".
وأشار "ضيف سند" إلى أن مدينة القدس تعيش حصارًا مشددًا، يترافق مع تضييق متعمد على الصائمين والمصلين.
ونوه إلى أن قوات الاحتلال "بطشت ونكّلت" بعدد من المصلين الذين قدموا من الضفة الغربية لأداء الصلاة في الأقصى خلال شهر رمضان، ولم تسمح إلا لأعداد قليلة جدًا بالدخول، وبعد معاناة وإجراءات تفتيش مهينة.
واعتبر "خطيب الأقصى" أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في سياسة الاحتلال. موضحًا أنه في سنوات سابقة كانت تتوقف أي زيارات لغير المسلمين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
واستدرك بالقول: "إلا أن الاحتلال كسر هذا العرف، وسمح باقتحامات بأعداد أكبر مما كان عليه الحال سابقًا، ما يفاقم حالة الاحتقان والتوتر في مدينة القدس".
ورأى أن أخطر ما يُخشى منه هو استهداف المعتكفين داخل المسجد الأقصى خلال الأيام المباركة. مؤكدًا أن الاحتلال لا يريد أي مظهر من مظاهر الصيام أو الاعتكاف في الأقصى، ويسعى لتفريغه من رواده وفرض واقع جديد بالقوة.
وأكمل: "ما يجري في الأقصى ومدينة القدس يستدعي تحركًا عاجلًا لحماية المسجد المبارك، والحفاظ على هويته الإسلامية، في ظل محاولات مستمرة لطمس معالمه وفرض وقائع تهويدية تهدد مكانته التاريخية والدينية".
وصعدت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المسجد الأقصى، بما يشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وإبعاد المئات من المقدسيين عن المسجد، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف اقتحامات المستوطنين التي تتم بحماية مشددة من الاحتلال.
وفي بيان لها اليوم، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى في شهر رمضان، وأصدرت أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد منذ مطلع العام الجاري.
