استشهد 11 مواطنًا فلسطينياً وأصيب أكثر من 200 آخرين، في 7542 انتهاكًا نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، خلال شهر مايو/ أيار الماضي.
وكشف مركز معلومات فلسطين "معطى"، في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، عن استمرار وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلفة المناطق بالضفة الغربية والقدس.
وواصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية التي استهدفت الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد 11 مواطناً، وإصابة 274 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، كما تم تسجيل 328 جريمة إطلاق نار نفذها جنود الاحتلال ومستوطنيه بحق الفلسطينيين.
اقتحامات ومداهمات
ونفذت قوات الاحتلال 1261 عملية اقتحام ومداهمة طالت المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، تخللتها عمليات تخريب واسعة لمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
وأسفرت هذه الاقتحامات عن اعتقال 603 فلسطينيين، في حين أقدمت آليات الاحتلال على هدم 355 منزلًا ومنشأة، من بينها 35 منزلًا تم تدميرها بالكامل.
استباحة المسجد الأقصى
وتعرض المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيار/مايو تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثل في توسيع نطاق الطقوس وتصاعد أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل ساحاته، إلى جانب محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة مرتبطة بمزاعم "السيادة" الإسرائيلية على المسجد.
ولم يقتصر التصعيد خلال شهر أيار على زيادة أعداد المقتحمين وتكرار الاقتحامات، بل امتد إلى توسيع نطاق الطقوس والشعائر الدينية اليهودية العلنية داخل المسجد الأقصى بصورة غير مسبوقة، في إطار محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة داخله.
وشهدت الفترة المذكورة مشاركة متزايدة لمسؤولين إسرائيليين في الاقتحامات، بينهم وزراء وأعضاء كنيست ورئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، في مؤشر على تصاعد الدعم السياسي والحكومي لاقتحامات المسجد الأقصى والتغييرات الجارية فيه.
وتصاعدت الاقتحامات خلال الشهر بشكل ملحوظ في أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل المسجد الأقصى، حيث أدى المستوطنون الصلوات الجماعية في مختلف الساحات، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة.
وردد المستوطنون المقتحمون الأناشيد الدينية ونظموا حلقات للغناء والرقص، ورددوا "النشيد الوطني" الإسرائيلي، وأدوا ما يعرف بـ"الانبطاح الملحمي" بشكل جماعي، إدخال وارتداء "لفائف التفلّين"، وهي من الأدوات الدينية المستخدمة في الصلوات اليهودية.
وتحولت ما تسمى بـ"مسيرة الأعلام" إلى واحدة من أكثر الفعاليات الاستفزازية التي تشهدها القدس سنويًا، إذ تترافق مع إجراءات أمنية مشددة تعزل أجزاء واسعة من المدينة.
كما تفتح "ألمسيرة" المجال أمام اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط شعارات دينية وقومية متطرفة تستهدف الهوية الفلسطينية للمدينة.
واستباح عشرات الآلاف من المستوطنين مدينة القدس المحتلة خلال مسيرة "رقصة الأعلام" إحياءً لذكرى ما يسمى "يوم توحيد القدس"، الذي يحيي احتلال الشق الشرقي من المدينة عام 1967.
وتزامنت المسيرة مع إغلاقات واسعة للبلدة القديمة ومحيطها، ونصب الحواجز العسكرية وإغلاق الشوارع الرئيسية، ما أدى إلى عزل المنطقة عن محيطها ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها.
وتركز ذلك في البلدة القديمة وشارع السلطان سليمان وشارع نابلس والطريق رقم (1) ومنطقة المصرارة وباب الساهرة.
ومُنع العديد من سكان البلدة القديمة من الوصول إلى منازلهم أو مغادرتها بحرية، وخضعوا لإجراءات تفتيش متكررة عند الحواجز.
النشاط الاستيطاني
وفيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني، رصد "مُعطى" استمرار تنفيذ مخططات توسعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس، موثقاً 87 نشاطًا استيطانيً.
وشملت الاعتداءات الاستيطانية مصادرة وتجريف أراضٍ فلسطينية، وشق طرق استيطانية جديدة، إلى جانب المصادقة على بناء وحدات استيطانية إضافية. كما نفذ المستوطنون 524 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي السياق، وثق معطى 36 حالة اعتداء على دور العبادة والمقدسات خلال الشهر ذاته، إلى جانب تسجيل إغلاق 213 طريقًا ومنطقة.
ورُصدت 1710 حالة تشديد وإعاقة على الحواجز العسكرية الثابتة والمؤقتة المنتشرة في الضفة الغربية والقدس، ما فاقم معاناة المواطنين اليومية وأسهم في زيادة عزل التجمعات الفلسطينية ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
