أكد أنور الغربي؛ رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان في سويسرا، أن استمرار الحصار والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، إلى جانب ما يتعرض له النشطاء من اعتقال وتعذيب، يعكس جانبًا من المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.
وشدد "الغربي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، على أن المرحلة الراهنة تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضح أن "التعامل العنيف" مع النشطاء والمتضامنين الدوليين كشف حجم الانتهاكات، وأكد أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لضرورة إنهاء الحصار المستمر منذ نحو عشرين عامًا.
ونبه إلى ضرورة وقف حرب الإبادة بحق الفلسطينيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية وآلاف الجرحى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل.
وتشهد التحركات الدولية لكسر الحصار "تصاعدًا ملحوظًا"، حيث يشارك أكثر من 400 متضامن على متن ما يزيد عن 50 سفينة، تضم أكثر من 100 طبيب، إضافة إلى سفينة طبية متخصصة تحمل معدات ومساعدات إنسانية عاجلة، بهدف الوصول إلى قطاع غزة وتقديم الحد الأدنى من الرعاية الطبية للحالات الحرجة، وفقًا لما افاد "ضيف سند".
وتضم الفرق الطبية المشاركة تخصصات متعددة، بينها جراحة العظام وعلاج الكسور وغيرها من المجالات الحيوية، وفقًا لتصريحات رئيس مجلس جنيف.
ولفت النظر إلى وجود تنسيق مع الجهات الفلسطينية داخل غزة لتحديد الاحتياجات الطبية العاجلة والعمل على تلبيتها، إلى جانب نقل صورة دقيقة عن حجم الكارثة الإنسانية إلى العالم.
وأضاف الغربي: "تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية يقابله تزايد في الإصرار الدولي على كسر الحصار".
وكشف عن "اتساع رقعة التضامن العالمي (مع غزة وفلسطين)، بما في ذلك تنامي حركة المقاطعة، وتصاعد الجهود القانونية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات".
وانخرط مئات المحامين من أكثر من 60 دولة حول العالم، "بشكل تطوعي"، في متابعة القضايا القانونية والدفاع عن حقوق الفلسطينيين، والعمل على ملاحقة مجرمي الحرب في مختلف المحافل الدولية؛ وفقًا لتصريحات "الغربي".
ودعا، الحكومات والبرلمانات إلى تحمل مسؤولياتها وتوفير الدعم اللازم للشعب الفلسطيني.
وختم بالتأكيد على أن "المعادلة باتت واضحة؛ فكلما تصاعدت الانتهاكات، ازداد إصرار أحرار العالم على مواصلة التحرك لكسر الحصار عن قطاع غزة".
وأمس الأحد، أعلن الطبيب الجزائري وعضو الفريق الطبي في القافلة الإغاثية العالمية، الدكتور مراد كدير، وصول وفود مغاربية ودولية إلى الأراضي الليبية عبر المعبر الحدودي التونسي– الليبي، في إطار التحضيرات لانطلاق قافلة تضامنية باتجاه قطاع غزة.
وعلى مدار حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، انطلقت العديد من القوافل البرية والأساطيل البحرية بهدف كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع المنكوب.
وواجهت هذه المبادرات والقوافل هجمات إسرائيلية أدت لاعتقال مئات الناشطين من مختلف دول العالم وترحيلهم لبلدانهم بعد تعرضهم للتنكيل والإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ومنعهم من الوصول للقطاع.
وعلى الرغم من ذلك، يواصل الناشطون والمتضامنون مع فلسطين تحركاتهم في تنظيم القوافل الإنسانية للقطاع، تزامنًا مع تظاهرات مستمرة في العواصم العالمية.
