أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم السبت ورسميا، انتهاء مهام السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك كمبعوث أمريكي خاص إلى سوريا، مع إبقائه ضمن "أدوار قيادية" داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد "روبيو" عبر حسابه في منصة "إكس"، أنه على الرغم من الانتهاء الرسمي لمهام باراك تحت هذا المسمى، إلا أنه سيواصل لعب دور قيادي بارز لصالح إدارة ترامب في ملفي سوريا والعراق معًا.
وأشاد وزير الخارجية الأمريكي بـ "الدور الكبير" الذي لعبه باراك. واصفًا إياه بـ "الذي لا يقدر بثمن".
وأشار إلى أن خبرة وعلاقات توم بارك "العميقة" وفهمه لأجندة "أمريكا أولًا" ستستمر في تحقيق المكاسب السياسية لواشنطن في المنطقة.
وعُين توم باراك؛ وهو مستثمر وسياسي أمريكي من أصل لبناني، سفيرًا لـواشنطن لدى تركيا في مايو 2025، وتولى بالتزامن منصب المبعوث الخاص المكلف بالملف السوري.
وقاد باراك خلال فترة عمله تحولا سياسيا كبيرا عبرت عنه إدارة ترامب، شمل دعم الاستقرار والتكامل الدبلوماسي في مرحلة ما بعد التغيير السياسي في دمشق، والدعوة إلى دمج القوى المحلية، والتنسيق بشأن ملامح المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار في سوريا.
كما تولى باراك إدارة الملف اللبناني كجزء أساسي من مهامه الدبلوماسية في المنطقة، وتميز بأسلوب تفاوضي مباشر ومثير للجدل.
وأثار اسمه جدلا واسعا عدة مرات، أبرزها حين طلب من صحفيين لبنانيين خلال مؤتمر إعلامي في بيروت الصمت بطريقة وصفت بالمهينة، إذ قال "اصمتوا لحظة.. في اللحظة التي يصبح فيها الوضع فوضويا وحيوانيا سنرحل".
وقبل ذلك، كان لباراك أيضا تصريحات مثيرة للجدل في شرحه لتاريخ المنطقة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية، حيث نقل عنه قوله عن شعوب الدول العربية في الشرق الأوسط إنها "تجهل" كلمة "خضوع"، واعتبر أنها قبائل أكثر منها شعوب.
وكانت شبكة CBS News كشفت من خلال وثائق صادرة حديثًا عن وزارة العدل الأمريكية عن استمرار تواصل رجل الأعمال والدبلوماسي الأمريكي توماس باراك مع الممول الراحل جيفري إبستين لسنوات بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهمة التماس قاصر.
وبحسب التقرير، تضمنت المراسلات أكثر من 100 رسالة نصية وبريد إلكتروني، وأظهرت استمرار الاتصال الشخصي والمهني بين الرجلين خلال فترة كان فيها إبستين يسعى لإعادة بناء مكانته داخل الأوساط الاجتماعية والمالية، رغم تاريخه الجنائي الذي كان قد أصبح معروفًا على نطاق واسع.
