أضرم مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، النيران في أراضٍ ببلدة برقة شمال غرب نابلس، بالضفة الغربية بعد مهاجمة البلدة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار قرب المقبرة الشمالية.
وقالت مصادر محلية، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي الواقعة بمحاذاة المقبرة الشمالية، وسط حماية من جنود الاحتلال خلال تنفيذ الهجوم.
ويأتي الاعتداء ضمن تصعيد متواصل شهدته محافظة نابلس خلال الأيام الـ72 الماضية، تخللته هجمات وحرائق استهدفت بلدات وقرى عدة.
وفي 31 تموز/يوليو، اقتحم مستوطنون منطقة الجنيد غرب نابلس، ما أسفر عن إصابة 11 فلسطينياً بالرصاص والاختناق، إلى جانب تخريب المقبرة وتكسير منازل المواطنين.
وفي اليوم ذاته، هاجم مستوطنون بلدة بورين جنوب نابلس، وأحرقوا حقول زيتون وأراضٍ زراعية، كما أعاقوا وصول طواقم الدفاع المدني الفلسطيني لإخماد النيران.
وتُعد برقة من أكثر البلدات استهدافاً بفعل قربها من البؤرة الاستيطانية "حومش"، المقامة على أراضيها، والتي تحولت بعد إخلائها عام 2005 إلى مدرسة دينية وبؤرة ينطلق منها المستوطنون لتنفيذ اعتداءاتهم بدعم حكومي إسرائيلي.
ويؤكد ناشطون أن الاعتداءات في برقة تتكرر وفق نمط ثابت، إذ يعمد المستوطنون إلى إحراق الأراضي، فيما تتدخل قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز واحتجاز الشبان الذين يحاولون إخماد الحرائق والدفاع عن أراضيهم.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 2256 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر تموز/يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً ارتكبها المستوطنون.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين المسلحة أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين خلال تموز الماضي، في محافظتي نابلس ورام الله.
وأوضحت الهيئة أن المستوطنين نفذوا 440 اعتداءً استهدفت الممتلكات، شملت تجريف أراضٍ، وإتلاف واقتلاع وتسميم 5027 شجرة، بينها 3241 شجرة زيتون.
