الساعة 00:00 م
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.03 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.46 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

غزة.. الزيوت تصل وقطع الغيار غائبة ليهدد شبح التوقف المصانع والمخابز

بوابة نيويورك الموصدة.. كيف تعيد واشنطن رسم خطوط العلاقة مع السلطة الفلسطينية؟

توقف الإجلاء الطبي لليوم الثاني.. أكثر من 20 ألف مريض وجريح عالقون في غزة

خاص غزة.. الزيوت تصل وقطع الغيار غائبة ليهدد شبح التوقف المصانع والمخابز

حجم الخط
نقص حاد في زيوت التشحيم وقطع الغيار
غزة - وكالة سند للأنباء

رغم دخول كميات محدودة من الزيوت الصناعية إلى قطاع غزة مؤخرًا، لم تنتهِ أزمة تشغيل المصانع والمخابز؛ إذ لا تزال أزمة شح قطع الغيار ومستلزمات صيانة المولدات وخطوط الإنتاج تلقي بظلال ثقيلة على قطاع صناعي يحاول بالكاد التقاط أنفاسه بعد خسارته الجزء الأكبر من قدرته الإنتاجية في ظروف حرب استثنائية.

وأوضح المدير التنفيذي للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، خضر شنيورة، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن نحو 250 مصنعًا ومنشأة صناعية بينها غذائية ومعدنية، تواجه عقبات قاسية تهدد استمرارية عملها.

وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على توفر المواد الخام فحسب، بل في عجز المصانع عن إبقاء خطوط الإنتاج والمولدات قيد التشغيل، مبينًا أن أي عطل فني بسيط في ظل انعدام البدائل وقطع الغيار، كفيل بإخراج مصنع كامل من الخدمة.

ولفت شنيورة إلى أن الزيوت الصناعية تمثل عنصرًا أساسيًا لتشغيل المحركات، وأن تشغيل المعدات لفترات طويلة دون تغيير الزيوت أو صيانتها يعرضها لتلف متسارع.

وحذر من أن 90% من القطاع الصناعي تعرض لأضرار جسيمة خلال الحرب، وأن استمرار أزمة قطع الغيار سيفاقم خسائر ما تبقي من المنشآت.

وشدد على أن إعادة التشغيل تتطلب مسارًا متكاملًا يشمل المواد الخام والزيوت ومستلزمات الصيانة معاً.

المخابز.. المعاناة ذاتها

وفي قطاع المخابز، تتكشف الأزمة بصورة أكثر حدة؛ إذ تعتمد المخابز اعتمادًا شبه كلي على المولدات والماكينات لإنتاج رغيف الخبز.

 

من جهته، أكد رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، لـ "وكالة سند للأنباء" أن دخول كميات الزيوت خفّف جزءًا من الأزمة، لكن عقبة قطع الغيار وصيانة المولدات لا تزال قائمة وتهدد بقاء 42 مخبزًا تعمل حاليًا في مختلف أنحاء القطاع من أصل أكثر من 75 مخبزًا قبل الحرب.

وبيّن العجرمي أن المولدات تتحمل ساعات تشغيل شاقة وطويلة في غياب التيار الكهربائي المستقر، ما يرفع حاجتها الملحة للصيانة الدورية وتبديل الفلاتر والقطع المستهلكة.

وأضاف محذرًا: "يمكن أن يتوفر الطحين داخل المخبز، لكنه يعجز عن إنتاج رغيف واحد إذا تعطلت الماكينات أو المولدات".

ودعا العجرمي إلى السماح بإدخال حزمة متكاملة ومستدامة من قطع الغيار والزيوت والمعدات للحفاظ على المخابز العاملة وحمايتها من شبح التوقف الكامل.

ويأتي هذا الواقع امتدادًا لكارثة بنيوية غير مسبوقة تسببت فيها سنوات الحرب المدمرة التي أدت إلى خروج نحو 90% إلى 95% من المنشآت الصناعية والمخابز عن الخدمة، جراء التعرض المباشر للتدمير والتسوية بالأرض.

فضلًا عن الانقطاع المزمن والكامل للكهرباء العامة الذي فرض اعتمادًا كليًا وشاقًا على المولدات الخاصة.

ومع مواصلة الاحتلال فرض حظر صارم على إدخال محروقات التشحيم، وقطع الغيار الأساسية، والفلاتر بوصفها سلعًا مقيدة، تجد المنشآت المتبقية نفسها محاصرة بحلول ترقعية معقدة ومكلفة تهدد بانهيار ما تبقى من الشرايين الاقتصادية والغذائية في القطاع.