جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أراضٍ زراعية في منطقة عين أبو الحارث ببلدة بتير غربي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون واللوزيات، قبل أن تسمح لمستوطنين برعي أغنامهم في الأراضي المجرفة.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال جرفت ثلاثة دونمات لعائلة أبو حارثية، واقتلعت نحو 80 شتلة من الزيتون واللوزيات.
وأضافت أن قوات الاحتلال سمحت، عقب انتهاء أعمال التجريف، للمستوطنين برعي أغنامهم بين الأشجار المقتلعة وفي الأراضي التي تعرضت للتجريف، ما تسبب بمزيد من الأضرار.
وتعد بلدة بتير، المدرجة منذ عام 2014 على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى اليونسكو، من أكثر المناطق المستهدفة غرب بيت لحم، نظراً لما تضمه من مدرجات زراعية تاريخية ونظام ري أثري.
وتقع غالبية أراضي البلدة، التي تبلغ مساحتها نحو 8300 دونم، ضمن المناطق المصنفة ج، وهو ما تستغله سلطات الاحتلال لفرض قيود على البناء والتوسع الزراعي، وفق بيانات سلطة الأراضي الفلسطينية.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصعيد متواصل تشهده بتير، إذ جرفت قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية أراضي في منطقتي القصير وطف عبد الله لفتح طرق استيطانية.
وطالت عمليات تجريف أخرى منطقة الحنجلية، في إطار مخططات توسعة البؤر والمستوطنات غرب بيت لحم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ويرى مختصون أن السماح للمستوطنين برعي أغنامهم في الأراضي المجرفة يندرج ضمن سياسة الاستيطان الرعوي، الهادفة إلى فرض السيطرة على الأراضي الزراعية ومنع أصحابها من استصلاحها أو العودة إليها.
