فلسطيني متهم بقتل كيندي يتعرض للطعن

حجم الخط
كاليفورنيا - وكالات

نشرت تقارير إعلامية، أن الفلسطيني الأصل، الأردني الجنسية، سرحان سرحان، المدان باغتيال السيناتور والمرشح الرئاسي الأمريكي روبرت كيندي عام 1968، نقل إلى المستشفى في ولاية كاليفورنيا بعد تعرضه للطعن في سجنه الذي يقبع فيه منذ 50 عاماً.

وأوضحت إدارة الإصلاح والتأهيل في كاليفورنيا، في بيان لها، أن حادث الطعن وقع عصر 30 آب/أغسطس، في مركز ريتشارد جيه دونوفان الإصلاحي بالقرب من سان دييغو.

وبينت أن الضباط تعاملوا بسرعة، عندما عثروا على سجين مصاب بجروح إثر طعنة، ونقلوه إلى مستشفى خارجي لتلقي الرعاية الطبية، وأن حالته الآن مستقرة.

وأفاد مسؤولو الإصلاح، بأنه جرى التعرف على الجاني، وتم فصله عن باقي النزلاء في انتظار التحقيق معه.

ولد سرحان بشارة سرحان في قرية الطيبة شرق رام الله في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، في 19 آذار/مارس عام 1944، ويحمل الجنسية الأردنية.

هاجر سرحان مع والديه وأشقائه الأربعة إلى الولايات المتحدة بعد النكبة الفلسطينية، تحديداً عام 1957، وكان عمره 12 سنة حين استقروا في كاليفورنيا.

أدين سرحان باغتيال روبرت كيندي بإطلاق النار عليه، في 6 حزيران/يونيو 1968، في لوس أنجلوس.

وقع إطلاق النار بعد دقائق قليلة من إلقاء السيناتور الأمريكي "خطاب النصر" لفوزه في الانتخابات الأولية للحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا.

توفي كيندي (42 عاماً) في اليوم التالي ليلحق بشقيقه الأكبر، الرئيس الأمريكي جون كيندي، الذي كان قد اغتيل في تشرين الثاني/نوفمبر 1963.

وحكم على سرحان _كان عمره 24 عاماً يوم وقوع الحادث_ بالإعدام عام 1969، قبل تغيير الحكم إلى السجن المؤبد بعد حظر كاليفورنيا عقوبة الإعدام لفترة وجيزة.

احتجز سرحان في الوحدات الوقائية في سجن كوركوران الحكومي شمال كاليفورنيا، كسائر السجناء البارزين في الولاية، قبل أن يطلب من السلطات، قبل عدة سنوات، نقله إلى سجن عام، هو مركز ريتشارد جيه دونوفان الإصلاحي.

وتقدم بطلبات للإفراج المشروط عنه 15 مرة ورفضت جميعاً، آخرها عام 2016، ومن المقرر أن يسمح له بالتقدم بطلب آخر بعد مرور 5 سنوات من ذلك التاريخ.

واعترف بعد القبض عليه بإطلاق النار على روبرت كيندي، لدعمه غير المحدود لإسرائيل، وسعيه لإرسال 50 طائرة مقاتلة إلى إسرائيل لأذية الفلسطينيين، على الرغم من إعلان نفسه "غير مذنب" أمام المحكمة.

وقيل إنه عثر على مذكرة في مقر إقامة سرحان، بعد حادث الاغتيال، كتب فيها عن "ضرورة اغتيال كيندي قبل يوم 5 حزيران/يونيو عام 1968"، استباقاً للذكرى السنوية الأولى لنكسة عام 1967 التي احتلت فيها إسرائيل مناطق من مصر وسوريا.

ومع مرور السنوات، ادعى أنه لا يتذكر إطلاق النار أو اعترافه الأولي، ورغم إدانة سرحان تبقى ملابسات القضية لغزاً محيراً.

وهناك العديد من نظريات المؤامرة لاسيما أن سرحان حكم عليه بالإعدام في غرفة الغاز بعد 6 أيام من توجيه الاتهام الرسمي له في 17 نيسان/أبريل 1969.

 إحدى أبرز هذه النظريات أن مسلحاً ثانياً (أو بضعة مسلحين) اشتركوا في إطلاق النار.

وعبر شريط صوتي لإطلاق النار، أمكن سماع 13 طلقة بوضوح، في حين أن مسدس سرحان كان محشواً بثمانية طلقات.

وخلال جلسة استماع لإطلاق سراح مشروط عام 2016، شهد أحد الجرحى في الهجوم أن مسلحاً آخر أطلق النار على كيندي.

وطالب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالإفراج عن سرحان خلال مشاركته في مؤتمر كامب ديفيد الثاني عام 2000.

 جاء ذلك رداً على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك، من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالتدخل للإفراج عن الجاسوس الأمريكيّ/الإسرائيليّ جوناثان بولارد، لكن طلب عرفات رُفض على الفور.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk