الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
23° الخليل
27° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

انخفاض أسعار الدواجن في غزة.. بيع بـ "خسارة" وبحث عن حلول

حجم الخط
انخفاض أسعار الدواجن بغزة.
غزة – مجد محمد – وكالة سند للأنباء

تشهد أسعار الدواجن في أسواق قطاع غزة انخفاضًا غير مسبوق مقارنة مع الأشهر الماضية، في ظل نفوق أعداد كبيرة منها جراء موجات الحر المتتالية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين، ما يضطر المزارعون والتجّار لبيعها بأقل الأسعار؛ تفاديًا لخسائر فادحة قد تلاحقهم.

فعلى الرغم من ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب ارتفاع درجات الحرارة واستخدام وسائل التبريد المختلفة للحفاظ على الدواجن من النفوق، إلا أن المزارعين يفضلون البيع بشيء من الخسارة، خشية خسارة كل شيء، وفق قولهم.

ووصل سعر بيع الكيلو غرام من الدجاج من داخل المزرعة إلى الموزعين نحو 9 شواكل، بينما يباع الكيلو في الأسواق للمستهلك بنحو 10 شواكل، وقبل أيام انخفض سعره إلى 8.5 شيكل، في حين كان يباع مسبقًا بسعر 12 شيكلًا.

البيع بخسارة..

المزارع عبدو محمد، الذي يعمل في تربية الدواجن منذ حوالي 10 أعوام، يقول إن تكلفة تربية الدواجن زادت بنحو 30%، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً، كما أن الدواجن في فصل الصيف تحتاج لظروف تربية صعبة، وتشغيل المراوح معظم ساعات اليوم.

ويضيف عبدو في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "الوقت الحالي عندما يبيع المزارع الدواجن بسعر 9 شواكل، فإنه بالكاد يغطي تكاليف الإنتاج التي تصل إلى 9.5 أحياناً، ولكنه يضطر للبيع لتفادي نقوقها بسبب موجة الحر".

ويوافقه الرأي، المزارع يوسف بكر، الذي يؤكد عزوف كثير من المواطنين عن شراء الدواجن منذ موسم عيد الأضحى المبارك، وكذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وإقبال المواطنين على موسم المدارس والمصروفات المترتبة على ذلك.

ويُردف بكر لـ "وكالة سند للأنباء": "تكاليف الإنتاج تزيد في فصل الصيف؛ نظراً لتشغيل خلايا التبريد بشكل مستمر والشفاطات في المزارع المغلقة، وفي المزارع القديمة يتم التبريد على الدواجن بالماء بشكل يدوي عبر جهاز "الكاتور"، وفيتامين سي".

أسباب مختلفة..

وكيل وزارة الزراعة أيمن اليازوري، يعزو أسباب انخفاض الأسعار إلى عزوف المواطنين عن شراء الدجاج خلال موسم الأضاحي، وموجات الحر المتتالية، بالإضافة لإقبالهم على شراء الأسماك بعد صيد كميات كبيرة منها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بحيث لا يقل أسبوعياً عن 80 طن.

ويوضح "اليازوري" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن ما يتم إدخاله شهرياً لقطاع غزة يصل لـ3 مليون بيضة، يحصلون منها على 2.5 مليون دجاجة، 70% منها تذهب للمطاعم بمعدل مليون و600 ألف دجاجة، و30% بمعدل 800 ألف دجاجة للاستهلاك من قبل الجمهور.

ويشير إلى أنّ هناك جلسات متواصلة مع لجنة الموزعين التي تشتري الدجاج من المزارع وتبيعه للأسواق، بحيث لا تتجاوز الأسعار السقف المحدد لها، مع مساعدة التجّار للتعافي من خسائرهم عبر رفع معقول بالأسعار.

العرض والطلب..

من ناحيته، يقول رئيس نقابة مربي الدواجن والقطاع الحيواني مروان الحلو، إن ما يحدد سعر الدجاج هو العرض والطلب، إضافة للوضع الاقتصادي الصعب، حيث أن 70% من الدجاج اللاحم تستهلكه المطاعم في قطاع غزة، و30 % للأسواق العادية.

ويتابع "الحلو" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "هناك ضعف إقبال من المواطنين على المطاعم بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ما يتسبب في تكدس سلعة الدجاج وهو ما يُكبّد التجار خسائر فادحة".

ويرجّح ضيفنا، أن تشهد الأسعار حالة من الاستقرار في الفترة القادمة بحيث يباع من أرض المزرعة 10 شيكل، ويباع للمواطن بـ11 شيكل.       

ويشير "الحلو"، لارتفاع أسعار العلف من 2400 شيكل للطن الواحد، إلى 3400 شيكل؛ بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الحبوب، ما تسبب بزيادة التكلفة على المزارع، والتي تصل 9.5 شيكل لكل كيلو.

ويوضح، أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الدجاج التي يتم تربيتها في المزارع التقليدية المفتوحة القديمة.

ويصف "ضيف سند" انحفاض الأسعار بـ "الكارثة" بالنسبة لمربي الدواجن، مبينًا أن النقابة تقوم بدورها بالتواصل مع كافة الجهات لإنقاذ الموقف، حيث أطلعت وزارة الزراعة على الإشكاليات التي تواجه المزارعين، إضافة لتنظيم جولات شبه يومية على المزارعين.

ويوضح، أن وزارة الزراعة تعمل منذ عام على تنظيم كميات إدخال البيض المخصب حيث يدخل 3 مليون بيضة شهرياً، وتنتج 2.5 مليون دجاجة، لعدم تكدس الدجاج بكميات كبيرة دون استهلاك.

الحل بوجود مسلخ..

ويرى "الحلو"، أن حلّ هذه الإشكالية لن يتم إلا بوجود مسلخ خاص بالدواجن أسوة بالضفة الغربية والدول العربية، بحيث يذبح فيه الدجاج وينظف ويباع وفق ما يحتاجه السوق، ثم تخزن باقي الكمية.

ويرى ضيفنا إلى أن  ذلك سيُساهم في الاستغناء عن فكرة الاستيراد من "إسرائيل".

ويتحدث "الحلو" عن وجود تقدم في المباحثات القائمة مع الحكومة بهذا الجانب، وبانتظار الممولين، حيث جرى وضع جميع الخطط لتنفيذ مشروع المسلخ الذي يحتاج تقريباً لمدة عام لتنفيذه.

ويكشف أنه تم التوافق مع شركة الكهرباء على إمداد بعض مزارع الدجاج التي بجانبها خطوط الشركة، بالتيار الكهربائي على مدار الساعة، حيث أن معظم المزارع حديثة ومغلقة، وتعمل على تبريد وتكييف وتحتاج للكهرباء بشكلٍ دائم.

ويجري العمل _وفق الحلو_ على تزويد 300 مزرعة مغلقة على مستوى القطاع التي تنتج مئات آلاف الدجاج اللاحم، وذلك من التخفيف على المزارعين من تكلفة تشغيل المواتير الكهربائية والسولار.