الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
21° القدس
19° رام الله
20° الخليل
24° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

تحليل استنزاف وتغييب الحراك النخبوي بالضفة أضعف تفاعلها مع "طوفان الأقصى"

حجم الخط
مواجهات بالضفة.jpg
نابلس- نواف العامر- وكالة سند للأنباء

"يا غزة يلا.. مشان الله"، هتاف لم تخل منه مسيرات الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس خلال السنوات الماضية، فهم يعلمون أن غزة هي الظهر التي يستندون عليه في الشدائد، ومقاومتها كفيلة بأن تأخذ بثأر الشهداء والأقصى والأسرى.

لكن ما يحدث في غزة الآن من حرب شرسة، وضع الضفة والداخل المحتل أمام محك "رد الجميل"، ومنذ أيام الحرب الأولى، اتجهت عيون الغزيين للضفة، يرقبون أي رد أو انتقام.

وخرجت الضفة بمسيرات حاشدة على نقاط التماس مع الاحتلال، وأشعلت المواجهات في مناطق مختلفة، لتقدم منذ بداية المعركة أكثر من 95 شهيدًا، ومئات الإصابات، إضافة لاعتقالات استهدفت قادة وناشطين وصحفيين طالت أكثر من 1200 معتقلًا، غالبيتهم أسرى محررون ومن كوادر حركة "حماس".

ورغم ذلك، يرى مراقبون ومحللون أن الفعل المقاوم بالضفة لم يرقى لمستوى الحدث في غزة، مرجعين ذلك لأسباب قسرية، وضعت الضفة الغربية في خندق ضيق يعيق تحركها.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، رائد نعيرات، يقر بأن ساحة الضفة الغربية لم تقم بواجبها كما هو مأمول منها ويرقى لحجم الحدث وطبيعة العدوان المتوحش، عازيًا ذلك لأسباب موضوعية وأخرى قسرية .

ويرى نعيرات في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن هناك إخفاقا كبيرا في دور الضفة تجاه غزة، إذ أن الأخيرة ليست فيتنام أو اليابان بعيدة جغرافيا ووطنيا وإنتماء، والحالة وحدودية ووجودية في الأصل، مستدركًا بالقول: "لا نقلل كثيرًا من حضور الضفة، فقد قدمت خلال هذه الفترة قرابة مئة شهيد".

ويوجه "نعيرات" اللوم في قصور دور الضفة، للمؤسسات والفعاليات ومنظمة التحرير، سواء قامت بدور متواضع أو لم تقم به، متسائلا عن أسباب تحويل دوام الجامعات بالضفة للتعليم الالكتروني، وتغييب الاف الطلبة عن ساحة الفعل، وتحول حركة المواصلات على الطرقات بين المدن شبه فارغة وإخلاء ساحة الضفة للمستوطنين يعيثون فيها فسادا وتخريبا وتدميرا، وفق قوله.

ويمضي بالقول: "حتى دور الحراك الشعبي ليس بالمستوى المطلوب المعبر عن واقع العدوان الواسع، وكأن الأمر أصبح يعتمد على مسيرة يوم الجمعة ومن ثم الركون والعودة للبيت".

الملاحقات والاعتقالات..

من جانبه، يشير المحلل السياسي فتحي الحايك إلى أن حضور الضفة إبان معركة سيف القدس كان قويا وأكثر فاعلية منه حاليا في التضامن مع غزة في معركتها، حتى مدينة القدس والداخل غابت فعليا عن الواجهة، تبعًا لقوله.

ويقول الحايك لـ "وكالة سند للأنباء": "الوضع الاقتصادي بالضفة والملاحقات الأمنية والاعتقالات الإسرائيلية تركت بصمتها في التخذيل العام، وفي ذات الوقت، الحراك العسكري والمواجه في جنين ونابلس كمثال، كان له ثمن كبير، ما أدى لتغييب الحراك النخبوي، في حين يظل الشعبي غير كاف" .

ويرجع ضيفنا، أسباب ضعف تفاعل الشارع بالضفة، لـ "ضيق الأفق السياسي لدى السلطة وملف الملاحقات السابقة، التي لا زالت حاضرة وشكلت كوابح للعمل المقاوم".

الضفة حاضرة..

من جانبه، ينفي الأكاديمي والمحلل السياسي أمجد البشكار غياب الضفة الغربية التي شهدت خلال العامين الماضيين قمة العنفوان والمواجهة الصلبة، خاصة في شمال الضفة الغربية مدنا وريفا ومخيمات، وشهد تراجعا في ذات الوقت، حسب تعبيره.

ويشير "بشكار" خلال حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": إلى أن "واقع الضفة الغربية شهد استنزافا، ولذلك شهدنا غياب العمل العسكري، رافقه تشديد قبضة الاحتلال على واقع الضفة مع انطلاق عملية طوفان الأقصى، وعزل المدن عن بعضها بالحواجز والسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية" .

ويقدم بشكار مثالا حيا عن حيوية المقاومة في الضفة الغربية، بالإشارة للمواجهة التي خاضها مخيم نور شمس الأسبوع الماضي، والتي وقع بفعلها قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال، بينما ارتقى 13 شهيدًا وعشرات الجرحى، وتدميرًا كبيرا في البنية التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم بالمخيم".

ويردف "ضيف سند": "كشفت استطلاعات الرأي المتتالية حضورا ودعما شعبيا لفصائل المقاومة، وتوسعت معه الحاضنة الشعبية للمقاومة، في الوقت الذي صعّد فيه المحتل حملات الدهم والاعتقال للقيادات والنشطاء في الضفة الغربية؛ للحد من دعم المقاومة وتكثيف مساندتها".

ويكمل: "في ذات الوقت قررت السلطة الفلسطينية عدم الانخراط في الفعل المقاوم بالضفة كما هو حالها قبل عملية طوفان الأقصى، ورغم أن مسيرات الضفة كانت خجولة قياسا مع المطلوب منها، إلا أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعرضت لها ووقفت ضدها"، وفق رأيه.