الساعة 00:00 م
الخميس 22 فبراير 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.65 جنيه إسترليني
5.19 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.98 يورو
3.68 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مجلس الحرب يعيش في الخيال

كاتب إسرائيلي: حماس ما زالت الحاكم الفعلي بغزة

حجم الخط
شرطة غزة.jpg
رام الله – وكالة سند للأنباء

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن مجلس الحرب الإسرائيلي بتعليقه آمالا على استطاعته أن يجد بسهولة بديلا مدنيا لحركة "حماس" في قطاع غزة، كمن يعيش في عالم الخيال، لكنه مع ذلك ليس وحده في وهمه هذا.

وفي مقال بعنوان "بديل مدني لحماس؟ نتنياهو وغالانت وغانتس يعيشون في عالم الخيال"، كتب حاييم رامون أن مجلس الحرب، رغم الخسائر التي تكبدها الجيش الإسرائيلي، يتلكأ في المهمة الضرورية وهي إعطاء الأوامر بتفكيك حكم حماس المدني في غزة.

واستغرب الكاتب كيف لم تعلن قيادة الأركان بعد حكما عسكريا يحل فورا محل الحكم المدني الذي كانت تقيمه حماس.

وحسب الكاتب رامون، فإن حماس ستبقى الحاكم الفعلي في غزة ما لم يقم حكم مدني آخر، وبالتالي فليس هناك "في العام الحقيقي" أصلا فراغ في الحكم حتى الآن.

وضرب رامون أمثلة بالمناطق التي خرج منها الجيش الإسرائيلي وعادت حماس إليها لتنصب فيها أجهزة حكمها، كما هو الحال مع شرطتها في مدينة غزة ومع شمال القطاع عموما.

ومع ذلك، -وفق رأيه- يصر ثلاثي مجلس الحرب (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت والوزير بيني غانتس) على العيش في عالم افتراضي يتخيلون فيه أن إقامة حكم مدني بديل أمر سهل للغاية، وهذه أيضا حال أعلى هرم المستويين السياسي والأمني.

ويضيف الكاتب الإسرائيلي أن كل المعلقين والصحفيين يعارضون حكما عسكريا في غزة "ويروجون لحكم مدني لا يوجد إلا في خيالهم الجامح".

ولفت رامون إلى رأي الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين -وهو أحد أهم المعلقين السياسيين- الذي دعا إلى الشروع في "بناء بديل عن حماس" يقود إلى تغيير تدريجي إيجابي في واقع القطاع.

وينقل رامون عن يدلين رأيه أن منظومة الحكم البديلة لحماس ستساعد التكنوقراط وموظفي المؤسسات البلدية، وهي هيئات عملت تحت سلطة "حماس"، أي كان يديرها رجال "حماس".

ويخلص الكاتب الإسرائيلي إلى أن يدلين يدحض فكرته بنفسه بإقراره أن هذه الحلول لا يمكن تطبيقها فورا وفي عموم غزة "لأن لا أحد سيدخل مناطق لم يجر تحييد وتفكيك القوة العسكرية لحماس فيها".

ثم يلاحظ رامون أن يدلين يؤيد في الوقت نفسه حكما عسكريا في القطاع، ويتساءل: كيف يستقيم كل ذلك؟

ويختتم رامون مقاله قائلا إن وجه الغرابة الحقيقي بالنسبة له ليس طرح مثل هذا الموقف المحير وإنما تبنيه التام على يد مجلس الحرب.