الساعة 00:00 م
الأحد 21 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.65 جنيه إسترليني
5.31 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.01 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بدأت عام 2018 بسبب الحصار.. تجدد مبادرة "سامح تؤجر" الشعبية في غزة

جرّاح عظام مصري يتطوّع لإنقاذ الجرحى.. هذا ما قاله عن غزة؟

"جلبوا مستوطنين ليشاهدوا تعذيبنا عاريين"..

تفاصيل شهادات جديدة "قاسية" عن تعذيب أسرى غزة

حجم الخط
أسرى من غزة.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

كشف المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، النقاب عن قيام جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بإحضار مجموعات من المستوطنين للسجون التي يحتجز فيها أسرى غزة، لمشاهدة جرائم وعمليات التعذيب.

ونوه الأورومتوسطي في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، إلى أن قوات الاحتلال سمحت للعديد من المستوطنين بتصوير عمليات تعذيب أسرى غزة على هواتفهم الخاصة.

وتلقى المرصد الحقوقي، شهادات "صادمة" من أسرى ومعتقلين فلسطينيين أفرج عنهم حديثًا، أفادوا فيها بأن جيش الاحتلال استدعى عددًا من المستوطنين الإسرائيليين خلال جلسات التحقيق معهم لمشاهدة ما يتعرضون له من صنوف التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، والتي تعمد ممارستها في حضورهم.

وكان الأسرى والمعتقلون تعرضوا للاحتجاز لفترات متفاوتة داخل مركز احتجاز في منطقة "زيكيم" على الحدود الشمالية من قطاع غزة، وآخر تابع لسجن "النقب" جنوبي فلسطين المحتلة، بعد اعتقالهم خلال عمليات التوغل البري داخل القطاع.

وقال المعتقلون المفرج عنهم إن جنود الاحتلال تعمدوا عرضهم أمام المستوطنين والادعاء بأنهم مقاتلون يتبعون لفصائل فلسطينية، وشاركوا في الهجوم على غلاف غزة في السابع من تشرين أول/أكتوبر عام 2023.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه وفقًا للشهادات التي تلقاها، فإن مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين، يتراوح العدد في المجموعة الواحدة من 10 إلى 20 شخصًا سمح لهم بمشاهدة وتصوير الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المجردين من ملابسهم أثناء تعذيبهم من قبل جيش الاحتلال.

ونقل عن الأسرى المحررين: "قام جنود من جيش الاحتلال بضربنا بالهراوات المعدنية وعصي الكهرباء، وصب الماء الساخن على رؤوسنا، بالتوازي مع شتائم وإهانات لفظية وتهديدات للمعتقلين باللغة العربية".

وذكر الأورومتوسطي أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذه الممارسات غير القانونية بتنفيذ التعذيب على مرأى من مستوطنين إسرائيليين والسماح لهم بتوثيقها بهواتفهم وهم يسخرون.

وأكمل: "تضاف بذلك جريمة جديدة على مجمل الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال (الإسرائيلي) ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وبخاصة ضد الأسرى والمعتقلين منهم".

وأفاد الفلسطيني عمر أبو مدللة (43 عامًا) لفريق الأورومتوسطي: "تم اعتقالي من الحاجز المقام بالقرب من دوار الكويت الذي يفصل مدينة غزة عن المنطقة الوسطى ضمن حملة اعتقالات عشوائية كانت تتم بناء على هيئة الأشخاص وأشكالهم".

وتابع أبو مدللة: "تعرضت لتعذيب وتنكيل في جميع مراحل الاعتقال التي استمرت لحوالي 52 يومًا". مشيرًا إلى أن جنودًا إسرائيليون "جلبوا مدنيين ليشاهدوا تعذيبنا عاريين".

وأضاف: "جيش الاحتلال أحضر عددًا من المستوطنين الإسرائيليين في مراكز احتجازنا أثناء ضربنا، وكان يقول لهم هؤلاء مخربي حماس الذين قتلوكم واغتصبوا نساءكم في 7 أكتوبر".

واستطرد: "حدث هذا الأمر خمس مرات أثناء احتجازي، مرة في بركسات زيكيم، وكنا معصوبي الأعين، ولكن أحد المعتقلين الذي كان يتحدث العبرية أبلغنا بأن الجنود كانوا يتحدثون إلى مستوطنين إسرائيليين ويدَّعون بأننا مقاتلين تم القبض علينا".

وأوضح: "تكرر الأمر ذاته أربع مرات أخرى في مركز الاعتقال في النقب بإحضار مجموعات متتالية من الإسرائيليين داخل خيام ليشاهدوا تعذيبنا ويقومون بتصوير الممارسات التي نتعرض لها من الجنود".

وبيّن: "لم يكن بيننا وبينهم أي احتكاك لفظي أو جسدي، وقد شاهدتهم بعيني في المرات الأربع لأننا لم نكن معصوبي الأعين في وقتها".

وذكر "أبو مدللة" أن "أحد المعتقلين ممن يتحدثون اللغة العبرية حاول التوضيح للمدنيين الإسرائيليين بأننا مدنيون وليس لنا علاقة بأي أنشطة عسكرية، ولكن ذلك أيضاً لم يجدِ نفعًا".

ولفت النظر إلى أنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي شديد "لكن جلب مدنيين إسرائيليين ليوثقوا مشاهد التعذيب بادعاء جنود الجيش بأننا قتلنا واغتصبنا أقاربهم كان أمرًا مختلفًا ومشينًا".

وفي شاهدة أخرى، أفاد مواطن غزيّ يبلغ من العمر 42 عامًا، بأن جنود الاحتلال كانوا يقوموا بالشيء ذاته (تصوير عمليات التعذيب) ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة "تيك توك".

ونوه المرصد الأورومتوسطي إلى "تضارب ادعاءات جيش الاحتلال"، حول المعتقلين الذين أفرج عنه لاحقًا، بعد تعريضهم للتعذيب، بينما كان يدعي بأنهم "مقاتلون".

وأوضح: "ما يؤكد بأن الرواية الاسرائيلية مغلوطة وغير صحيحة، واستخدمت للانتقام من المدنيين الفلسطينيين والاعتداء على كرامتهم بكافة الوسائل".

وأكد أن "جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية التي يمارسها جيش الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا لنظام روما الأساسي".

ونبه إلى أن سلوك جيش الاحتلال؛ بالسماح للمستوطنين بحضور عمليات التعذيب وتصويرها، "ينطوي على اعتداء خطير على كرامة المعتقلين، ومعاملتهم معاملة مهينة وحاطة بالكرامة، مما يشكل بحد ذاته جريمة حرب".

ويحذر الأورومتوسطي من مغبة إقحام المستوطنين في مراكز الاعتقال والاحتجاز وعرض المعتقلين الفلسطينيين أمامهم خلال التعذيب وتركهم يستخدمون هواتفهم الشخصية في توثيق تلك الممارسات اللاإنسانية.

واعتبر أن ذلك "نهجًا انتقاميًا، يندرج في إطار ترويج مزيف لرواية إسرائيلية، ويكرس من حالة التطرف ويغذي الكراهية ويؤجج الرأي الإسرائيلي الداخلي باتجاه ارتكاب مزيدًا من الجرائم".

وشدد على أن الغالبية العظمى ممن تم اعتقالهم من داخل قطاع غزة يخضعون للاحتجاز التعسفي دون توجيه تهم لهم أو عرضهم على القضاء، ولم يتم اتخاذ أي مقتضيات قانونية بحقهم.

ودعا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تفقد مراكز وسجون احتجاز الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والتحقيق فيما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم مروعة، والعمل على الكشف عن مصيرهم فورًا.

وأكد المرصد الأورومتوسطي: "الممارسات الاسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين مخالفة واضحة لما ورد المواثيق والأعراف الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".