الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
22° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

الاحتلال دمر منزله وقتل 3 من أشقائه..

بالصور شابٍ فلسطيني يُحوّلُ خيمتهَ لمركز لتحفيظِ القرآنِ في رفح

حجم الخط
433971137_1088102525639508_5675761793284806978_n.jpg
رفح- تامر حمدي - وكالة سند للأنباء

بِإمكانياتٍ بسيطةٍ، حول الفلسطيني محمود السطري خيمتهَ إلى مركز لتحفيظِ القرآن الكريمِ، جمعَ بعضَ الحصائر والكتب، وبدأَ بتعليم الأطفال تلاوةَ القرآن الكريم وتجويده.

ولاقى مشروع السطري وهو شاب يافع، إقبالًا كبيرًا من قبلِ الأطفالِ وأولياءِ أمورِهم. ففي ظل الظروفِ الصعبة التي يعيشها النازحونَ في قطاع غزة، يُمثّل تعلّمُ القرآن الكريمِ مصدرَ أمل وراحة لهم.

ويواجه الشاب الفلسطيني العديدَ من التحدياتِ في مشروعهِ، أهمها نقص الإمكانياتِ وصعوبةُ الوصولِ إلى التعليمِ، لكنه يصر على الاستمرارِ في مشروعهِ، مؤمن بأنه يقدم خدمةً جليلةً للمجتمع.

ويؤكد أن رسالته هيَ نشر العلمِ والمعرفةِ بينَ الأطفال، وتخفيفُ معاناتهم في ظلِ الحرب الإسرائيلية المروعة على قطاع غزة.

433949675_393808933471708_2857325246400119799_n.jpg
 

ويقول السطري (26 عاما) لـ "وكالة سند للأنباء": "أريد أن أُعلّم الأطفال القرآن الكريم، وأُنشئَ جيلا مُتعلّمًا يساهم في الحفاظ على إرث سكان غزة في حفظ كتابة الله رغم هول الحرب وألم الفقد والتجويع".

ويضيف: "الأجر مضاعف في شهر رمضان. أعلم 36 طالبًا وطالبة أعمارهم بين 6 – 13 عامًا يوميًا".

ويجد الفلسطينيون في كتاب الله ملاذا للاطمئنان من القنابل والصواريخ التي تنهال على رؤوسهم ليل نهار، بعد أن خذلهم العالم العاجز عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية المتوحشة.

وقبل الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر الماضي، سرد ما يقارب من 1471 حافظ وحافظة لكتاب الله، في غزة ضمن مشروع "صفوة الحفاظ 2" القرآن الكريم غيبا على جلسة واحدة من بعد صلاة الفجر حتى صلاة العصر في مشهد قرآني مهيب.

433982100_431403439466405_6651150659586787106_n.jpg
 

ولجأ السطري إلى هذه الخطوة بعد إقدام طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قصف وتدمير مسجد عثمان بن عفان في منطقة السطر الغربي بمدينة خان يونس.

ويوضح "ضيف سند" أن بعد قصف منزل عائلته والمسجد ونزوحه مع ما تبقى من عائلته إلى رفح استطاع تأمين خيميتين لعائلته بأحد مراكز الإيواء بالمدينة الحدودية.

ويتابع: "بعد تجهيز الخيمتين قررت أن أخصص إحداهن كمركز لتعليم الأطفالِ تلاوةَ القرآنِ الكريمِ وتجويدهِ".

433984173_296645423451577_8984243931518255267_n.jpg
 

وفي مراكز الإيواء الداخلية أو في تجمعات الخيام التي لا تنتهي في رفح، ينشط العشرات في تعليم القرآن ونشر العلمِ والمعرفةِ بينَ الأطفال.

وتجاوزت الملاجئ في رفح طاقتها الاستيعابية بشكل كبير واستقر معظم النازحين الوافدين في الشوارع والأماكن الفارغة في جميع أنحاء المدينة التي يتوعدها الاحتلال الإسرائيلي بعدوان عسكري واسع.

وأصبحت رفح المتاخمة للحدود مع مصر المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في قطاع غزة، حيث يضطر مئات الآلاف من النازحين داخليا إلى العيش في أماكن مكتظة للغاية وفي ظروف معيشية مزرية.

433980101_337548742639735_167419735082274724_n.jpg
 

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الكثافة السكانية تتجاوز الآن 15,000 شخص لكل كيلومتر مربع، أي بزيادة أربعة أضعاف قبل الحرب على غزة.

كما أن ما يقرب من 1.9 مليون شخص من أصل 2.3 مليون نسمة في غزة، أصبحوا نازحين داخليا، بما في ذلك الأشخاص الذين نزحوا عدة مرات.

قبلَ ثلاثة أشهر، نجا السطري من قصفٍ مُروّعٍ طالَ منزلَ عائلتهِ في منطقة السطر الغربي شمال خان يونس، تاركًا خلفهِ ذكرياتِ حياةٍ هانئةٍ.

نزحَ السطري مع ما تبقى مع عائلتهِ بعد استشهاد ثلاثة من أشقائه، حيثُ يعيشونَ الآن في خيمةٍ مُتهالكةٍ بأحد مركز النازحين في رفحِ.

يُعلّمُ السطري الأطفال تلاوةَ القرآنِ الكريمِ وتجويدهِ، ويُحاولُ غرسَ القيمِ الأخلاقيةِ في نفوسِهم والاستمرار في بناء جيل قرآني لن يتخلى عن تحرير أرض فلسطين من دنس الاحتلال طال الزن أو قصر.

433906286_1518607125650552_7255194459787896786_n.jpg