قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن العمال الفلسطينيين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والتعذيب والملاحقة والحصار والعنصرية والتضييق والمنع من أبسط الحقوق.
وأضافت حماس في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمال، الذي يوافق الأول من مايو/أيار، أن وتيرة الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها العمال ارتفعت في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال النازي على الشعب الفلسطيني.
وتابعت: "نترحّم على الشهداء العمّال من أبناء شعبنا الفلسطيني؛ من شهداء الدّهس الّذين كانت دماؤهم شرارة لاندلاع الانتفاضة الأولى، وشهداء (الأحد الأسود) في مجزرة عيون قارة، ومن قوافل شهدائنا في معركة طوفان الأقصى، الذين قضوا بآلة الاحتلال الوحشية، وهم يدافعون عن حقهم في الحريّة والكرامة والعيش الكريم على أرضهم".
وتوجهت "حماس" بالتحيّة لكلّ العمّال الفلسطينيين، في فلسطين وفي مخيمات اللّجوء والشتات، "المتمسّكين بحقوقهم المشروعة والمدافعين عنها، بكل صبر وبسالة، والرّافضين للحصار الظالم والإجرام الذي يقع عليهم، بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية والانتقامية، في قطاع غزّة وعموم الضفة الغربية والداخل المحتل، الذين يثبتون أنَّهم في قلب معركة شعبنا البطولية في طوفان الأقصى، ثباتاً على أرضهم وتمسّكاً بحقوقهم ودفاعاً عن مقدساتهم".
وحمّلت الحركة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيد جرائم حصاره واقتحاماته لمدن ومخيمات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، وما يصاحبها من قتل متعمّد وتدمير مُمنهج للبنى التحتية، وتعطيل لحياة المواطنين الآمنين، في انتهاك صارخ لكلّ القوانين والمواثيق الدولية، وبما تشكّله من امتداد لحرب الإبادة الجماعية التي يمارسها ضد أهلنا في قطاع غزَّة، وفق البيان.
وجددت رفضها "لكلّ أشكال الاستهداف الذي تتعرّض له وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من قبل الاحتلال، عبر كيل الادّعاءات الباطلة التي ثبت زيفها ضدّ العمّال فيها.
وعدّت "حماس" تلك الادعاءات "جريمة ضدّ الحقّ والإنسان الفلسطيني، ومحاولة يائسة لطمس معالم الشَّاهد على جرائمه في تشريد شعبنا واقتلاعه من جذوره".
ودعت في بيانها كلّ الدول إلى مواصلة دعم الوكالة، واستمرار تحمّلها مسؤوليتها ودورها الإنساني تجاهها، وإلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة، من ممارسة حقوقهم المشروعة، وفي مقدّمتها الحقّ في العمل.
كما طالبت المنظمات الأممية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الوقوف عند مسؤولياتها، وفضح جرائم الاحتلال بحقّ العمّال الفلسطينيين، وإلى التحرّك لرفع الحصار الظالم على قطاع غزّة؛ والذي يضيّق على العمّال في أرزاقهم وحريّتهم، وضرورة إعطائهم حقوقهم المشروعة في العمل والعيش بحرية وكرامة على أرضهم.
ودعت "حماس" الحركات والنَّقابات والاتحادات العمَّالية عبر العالم إلى تنظيم تظاهرات وفعاليات تضامنية، في هذا اليوم العالمي، تساند وتدعم حقوق عمّال فلسطين في قطاع غزَّة والضفة والقدس والداخل المحتل، وترفض وتجرّم وتفضح كل أشكال الإجرام والظلم الذي يتعرّضون له، وتدعو إلى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال.
وطالبت حركة حماس، الحركات العمّالية في كلّ دول العالم، خصوصاً العمال في قطاع النقل والموانئ، إلى عدم التعامل مع شركات الشحن الإسرائيلية.
كما دعت لتكثيف كل أشكال المقاطعة للاحتلال الذي يرتكب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقيّ على مدار أكثر من نصف عام ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة، شكّلت امتداداً لجرائمه المستمرة ضد شعبنا منذ أكثر من ستة وسبعين عاماً، وفق البيان.