قال القيادي في حركة "حماس" أسامة حمدان، مساء اليوم الثلاثاء، إن قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تعدُّ من القضايا الوطنية المركزية للحركة والشعب في كل ساحات الوطن وخارجه.
وأكد "حمدان" في حديثٍ مُتلفز تابعته "وكالة سند للأنباء"، في مؤتمر حركة حماس عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أنّ قضية الأسرى قضية إنسانية عادلة لا يمكن أن القبول باستمرار معاناتهم وتصعيد الاحتلال الانتهاكات ضدّهم.
ولفت إلى أن استمرار معاناة وتصعيد الاحتلال جرائمه المروَّعة وانتهاكاته المُمنهجة ضد الأسرى والأسيرات في سجونه كانت ولا تزال أحد الأسباب المفجّرة لكل الانتفاضات والثورات في وجه الاحتلال.
وأوضح "حمدان"، أن التصعيد الإجرامي ضدّ الأسرى والمعتقلين من الضفة الغربية والقدس في سجون الاحتلال، والرهائن والمختطفين من قطاع غزَّة في مراكز ومعسكرات الاعتقال، يأتي في ظل حكومة إسرائيلية هي الأشدّ نازية وتطرّفًا.
وبيّن، أن الاحتلال منع المؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، من الوصول إلى الأسرى، وتقييم أوضاعهم، خصوصًا الأسرى الذين اختطفهم من قطاع غزَّة، والتي تؤكّد واقعهم المأساوي، والانتهاكات البشعة بحقّهم.
وأشار "حمدان" إلى أنه يتم تجاهل معاناة ومأساة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، المستمرة منذ 76 عامًا، والتي تصاعدت وازدادت حدّتها منذ السابع من أكتوبر 2023م، مقابل الاهتمام الكبير الذي تظهره الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية، بأسرى الاحتلال لدى المقاومة، في سلوك فاضح، يؤكّد الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال الإرهابي.
وأردف أن الاحتلال يستمر في انتهاكاته وجرائمه ضدّ الأسرى وتصعيد كلّ أشكال الانتقام والتعذيب النفسي والجسدي، والقتل البطيء، والحرمان من العلاج والغذاء والدواء، والإعدامات الميدانية للمختطفين من قطاع غزَّة في معسكرات الاحتجاز والاعتقال.
ولفت النظر "حمدان" إلى أن شهادات المُفرج عنهم في قطاع غزَّة مروعة ومفجعة، والتي تروي فظاعة الانتهاكات وبشاعة الجرائم التي ارتكبت ضدّهم خلال مدَّة الاعتقال والاحتجاز.
واُستشهد في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، ما لا يقل عن 18 أسيرًا ممن تم الكشف عن هوياتهم؛ بينهم 16 أسيرًا ممن استشهدوا وجثامينهم محتجزة، وهم من بين 27 أسيرًا من الشهداء يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم.
ومؤخرًا، كشف إعلام الاحتلال النقاب عن معطيات تشير إلى استشهاد عشرات المعتقلين من غزة في المعسكرات، ويرفض (الاحتلال) حتى اليوم الكشف عن أي معطى واضح وكافة هوياتهم.
ونبهت المؤسسات الحقوقية، إلى أن الـ 9 آلاف حالة اعتقال منذ الـ 7 من أكتوبر، "لا تشمل أعداد حالات الاعتقال من غزة، علمًا أنّ الاحتلال اعترف مؤخرًا أنه اعتقل ما لا يقل عن 4000 مواطن من غزة، أفرج عن 1500 منهم".
موقف حماس من وقف الحرب..
️ وفيما يتعلق بالمفاوضات، أورد "حمدان"، أن الاحتلال لا يريد إلا مرحلة واحدة يأخذ فيها الأسرى ثم يستأنف حربه.
️وأكد أن رد "إسرائيل" لا يستجيب مع وقف الحرب والانسحاب من غزة ولا يتفق مع المبادئ التي حددها "بايدن".
وشدد "حمدان" أنه دون موقف واضح من "إسرائيل" بالاستعداد لوقف دائم للحرب والانسحاب من غزة، فلن يكون هناك اتفاق، موضحًا️ لا يمكن أن نوافق على اتفاق لا يؤمن وقفًا نهائيًّا لإطلاق النار.