بيلوسي تعلن فتح تحقيق مع دونالد ترمب يُمهد لعزله

حجم الخط
220196123020791.jpg
واشنطن- وكالات

قالت وسائل إعلام أمريكية، إنّ رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي ستعلن في وقت لاحق، فتح تحقيق سيشكل المرحلة الأولى من إجراءات عزل الرئيس دونالد ترمب.

وأعلنت نانسي بيلوسي، أنها ستدلي بتصريح اليوم الثلاثاء، في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي.

ونقلت صحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" وشبكة "NBC" عن مصادر مقرّبة من المسؤولة الديموقراطية أنها ستطلق هذا الإجراء استنادًا إلى ما ورد في المحادثة الهاتفية بين ترمب ونظيره الأوكراني.

ووصفت الـ "واشنطن بوست" تلك الخطوة بأنها تمثل "تحولًا دراماتيكيًا من قبل الزعيمة الديمقراطية من شأنها أن تشعل فتيل نزاع دستوري وسياسي يضع الكونغرس في مواجهة الرئيس التنفيذي للبلاد".

وكانت بيلوسي، قد صرحت في منتدى استضافته مجلة "ذي أتلانتيك"، في وقت سابق اليوم: "بمجرد امتلاكنا الحقائق سنكون مستعدين، ولكوننا نمتلك الحقائق الآن فنحن مستعدون بالفعل".

وناقشت مع مسؤولين ديمقراطيين آخرين تشكيل لجنة مختارة لبدء إجراءات العزل المحتمل لترمب.

وبحسب الصحيفة، فقد تحدث النواب الديمقراطيون عن ولاية كاليفورنيا مع حلفاء رئيسيين في الأيام الأخيرة حول تشكيل لجنة خاصة بدلًا من ترك المهمة للجنة القضائية بمجلس النواب.

وأكد المتحدثون للصحيفة أنه "لم يتخذ أي قرار بعد، لكن من المتوقع أن يؤيد بعض الأعضاء هذه الخطوة قريبًا".

وبحسب إحصائية "واشنطن بوست"، فقد تزايدت أعداد النواب الديمقراطيين المؤيدين لبدء التحقيق مع ترامب خلال الـ 48 ساعة الماضية، لتصل إلى 150 نائبًا من أصل 235.

وأعلن فريق الحملة الانتخابية لنائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، الثلاثاء، أنّ المرشّح الأوفر حظًا لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية في 2020، سيدعو إلى عزل ترمب.

واشترط بايدن تعاون ترمب في التحقيقات الجارية في الكونغرس، ولا سيّما بشأن قضية أوكرانيا، حتى لا يتم التوصية بعزله.

وأفاد فريق الحملة لوكالة "فرانس برس"، أنّ بايدن "سيدعو ترامب إلى التعاون مع كل الطلبات القانونية العالقة والمتّصلة بالحصول على معلومات بشأن مسألة أوكرانيا والتحقيقات الأخرى".

وصرّح: "إذا لم يرضخ ترمب فإن الكونغرس لن يجد بدًّا من إطلاق إجراءات عزل الرئيس".

وأضاف أن بايدن سيقول في خطاب سيلقيه في مدينة ويلمينغتون، معقله في ولاية ديلاوير إنّ "التجاوزات الأخيرة التي ارتكبها ترمب تتخطى كل تجاوزاته السابقة".

ونفى ترمب مجدّدًا، الثلاثاء، بأن يكون قد حثّ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على فتح تحقيق حول نجل بايدن باستخدام مساعدة عسكرية مخصصة لأوكرانيا كوسيلة ضغط.

واعتبر الرئيس الأمريكي، اتهامه بالضغط على الرئيس الأوكراني لفتح تحقيق بحق نجل بايدن "أمرًا سخيفًا".

وهذا التهديد المفترض هو في قلب نقاش حول إمكانية بدء إجراءات إقالة إذ تشتبه المعارضة الديموقراطية في أن يكون ترمب قد استغلّ موقعه ليدفع بمسؤول أجنبي إلى التحرّك لمصلحته الشخصية.

وأقرّ ترمب علنًا بأنه ذكر بايدن ونجله هانتر الذي عمل مع مجموعة أوكرانية لإنتاج الغاز اعتبارًا من 2014، في اتصال هاتفي مع زيلينسكي صيف 2019.

وهذا الصيف أبلغ عنصر في الاستخبارات الأمريكية المسؤول عنه بهذه المحادثة الهاتفية.

وتعود حيثيات القضية إلى محادثة هاتفية أجراها ترمب مع نظيره الأوكراني، فلاديمير زيلنسكي، خلال الصيف الماضي، وكشف عنها عنصر المخابرات المسؤول.

وأوضح عنصر المخابرات أنه ارتاب من ضغط ترمب المستمر على الرئيس الأوكراني لفتح تحقيق بشأن كيفية حصول ابن منافسه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، جو بايدن، على وظيفة في شركة غاز أوكرانية.

وأغرى ترمب الرئيس الأوكراني، بأن يسهّل حصول أوكرانيا على صفقة أسلحة أميركية.

ولربّما يمثّل ذلك، إن ثبت، كما يقول الديمقراطيون، محاولة من الرئيس للاستفادة من منصبه من أجل التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية.