الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

بالفيديو تحدياً لحرب الإبادة.. شقيقان من غزة يصممان أطرافاً صناعية للمبتورين

حجم الخط
WhatsApp Image 2024-07-30 at 18.51.40.jpeg
غزة – مجد محمد – وكالة سند للأنباء

في ظل حرب الإبادة الشرسة على قطاع غزة، والتي تستهدف البشر والحجر والشجر، يحاول الفلسطينيون بشتى الوسائل التغلب على آلة الحرب الإسرائيلية والحصار المفروض باستغلال الوسائل المتاحة من بين الدمار لصنع حكايا الأمل، ومساعدة المصابين والمبتورين.

وتعد مبادرة المعالج الوظيفي صلاح سلمي وشقيقه عبد الله الذي يعمل في مجال الأطراف الصناعية، صناعة الأطراف الصناعية من بقايا الأشياء القديمة والقابلة للطي بارقة أمل للمبتورين في ظل صعوبة توفير الأطراف لهم وإغلاق المعابر ومنع خروجهم للعلاج في الخارج.

وتسببت الحرب على غزة بإصابة نحو 90403، بينهم الآلاف ممن بترت أطرافهم نتيجة القذائف، ونجح قليل منهم في السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، فيما لا يزال 14 ألفاً منهم ينتظرون أملاً مشابهاً بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها قبل أيام.

ماهية الفكرة..

ويقول سلمي، إن الفكرة تولدت لديه أثناء اعتقاله بالداخل الفلسطيني المحتل وبقائه هناك فترة 47 يوماً في سجن النقب.

ويوضح: "كان هناك شخص مبتور، حيث شعرت حينها بالتقييد وشعرت بهؤلاء الأشخاص المبتورين الذي لا يقدرون على الحركة، وبدأنا نفكر بحلول لإخراجهم من هذا التقييد الذي هم فيه".

ويضيف سلمي في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه من خلال جمع الأشياء البسيطة والقديمة كمواسير الصرف الصحي والأخشاب بدأ العمل هو وشقيقه بالمبادرة والتي أطلقوا عليها اسم "معتز وصلاح".

واستطرد: "تم البدء بإنشاء أول طرف صناعي من وسط خيمتنا في مدينة دير البلح وسط القطاع والتي نقطن بها حالياً بعد نزوحنا من مدينة غزة بسبب الحرب المستمرة".

وبيّن، أن العمل يجري بطرق بدائية من حيث استعمال النار لصنع الطرف وتليينه بما يناسب الشخص المصاب، حيث أن فكرة الأطراف وليدة الحروب.

ويلفت سلمي النظر إلى بعض الصعوبات التي تواجهه أحياناً في توفير المعدات؛ "الأشياء البسيطة أصبحت نادرة وغير متوفرة في الأسواق، في ظل عدم وجود ورشة مختصة أيضاً للعمل والتصنيع".

ويشير، إلى أنه حتى اللحظة تمكنا من معالجة مصابين الأول طرف تحت الركبة للمواطن جهاد عمارين، والآخر للمواطن محمد التكروري طرف أعلى الركبة.

واستدرك: "الأمور ناجحة تماماً بعد اختبار قوة الطرف وصلابته، وعدم وجود آلام مصاحبة، حيث أصبح يخفف الحمل على اليدين ويساعدهم في عملية ارتداء الملابس والذهاب لدورة المياه وعمليات التسوق".

ويأمل صلاح، بأن يقدم العلاج للمبتورين بأفضل من ذلك، حين توفر المعدات والأجواء الآمنة عند التنقل، معرباً عن أمله بأن يتم الاهتمام بهذه الفئة، للاستمرار في أمور الحياة اليومية والتفاعل الاجتماعي وتقليل الاعتماد على الآخرين، وتوفير مشاريع صغيرة لهم، ومساعدات مؤقتة بدل انتظار الطوابير في أدوار المياه والطعام.

مراكز الأطراف خارج الخدمة..

وفي السياق، يقول مدير وحدة العلاج الطبيعي والتأهيل في وزارة الصحة سامي عويمر، إن هناك مركزين في قطاع غزة للتعامل مع مبتوري الأطراف، وهما مركز غزة للأطراف الصناعية ومستشفى حمد للأطراف الصناعية.

ويُتابع: "كلا المركزين خارج الخدمة ولا يوجد أي خدمة أطراف صناعية في قطاع غزة بأكمله، فخدمات التأهيل غير موجودة ولا يوجد منشآت طبية ولا مواد خام لتصنيع المواد اللازمة لهذه الفئة".

وأشار عويمر في تصريح صحفي، إلى أن البنية التحتية غير مؤهلة لحركة الأشخاص من ذوي الإعاقة، وكان هناك أشخاص مبتورو الأطراف ما قبل الحرب وعددهم كان يقدر بالمئات، والآن لا يتمكنون من الحصول على الخدمات وصيانة الأطراف الصناعية وأخذ قياسات جديدة.

ونبه إلى أن النسبة الكبرى لمن تعرضوا للبتر نتيجة القصف والحروق من فئة الأطفال وكبار السن؛ كون قدرة الجسم على الصمود أمام القصف والحروق لديهم أقل من غيرهم.