ذكّر مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، اليوم الاثنين، بالمجاعة التي يُعاني من تداعياتها الخطيرة نحو 700 ألف إنسان لا يزالون يسكنون محافظتي غزة والشمال، مؤكدًا أن تدمير معبر رفح البري بعد احتلاله؛ فاقم الإنسانية المتردية في الأساس.
وقال "الثوابتة" في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، إنّ جريمة الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، يستخدم فيها التجويع كسلاحٍ أساسي، لقتل الفلسطينيين وحملهم على الهجرة القسرية.
وأوضح أنّ المساعدات الإنسانية التي من المفترض أن تدخل للقطاع لسد احتياجات الناس الأساسية، متوقفة عن محافظتي غزة والشمال بشكلٍ كامل منذ 100 يوم، عقب تدمير معبر رفح بعد احتلاله وإغلاقه في مايو/ أيار الماضي.
ولفت الثوابتة أنّ الاحتلال يغلق جميع معابر غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول الفائت، بما فيهم كرم أبو سالم الذي يُعد المنفذ الاقتصادي الوحيد لغزة.
وأفاد أنّ الاحتلال فتح خلال الشهور الماضية "نقطة إنسانية" غرب بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، بزعم إدخال المساعدات، لكنه أغلقها منذ 100 يوم ويمنع إدخال البضائع والسلع إلى محافظتي غزة والشمال.
وشدد أنّ هذه الإجراءات دفعت بتعزيز سياسة التجويع وتفاقمها، وجعلت الأوضاع في شمال القطاع غاية في السوء والكارثية، محذرًا أنّ السكان يواجهوان موجة مجاعة هي الأخطر منذ بدء الحرب.
وأشار إلى أنّ "هناك انعدام في توفر الأطعمة ذات القيم الغذائية المتنوعة، وما يتوفر هو الدقيق، الذي لا يشكل إلا زاوية واحدة من الهرم الغذائي اللازم لجسم الإنسان، بالإضافة لبعض أصناف الأغذية المُعلّبة".
وأكد الثوابتة، أنّ الاحتلال لم يسمح بإدخال المساعدات إلى الشمال إلا لأسابيع قليلة وأدت في حينه لحدوث انفراجة جزئية، ثم عاد شبح المجاعة مجددًا بشكل أشد وأقسى؛ ما يُهدد حياة المئات خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن.
وفي السياق نقل المرصد الأورومتوسطي الحقوقي اليوم عن مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان، أن الحالات المرضية منتشرة بكثرة بين الأطفال في شمال غزة خلال الأيام الأخيرة بسبب سوء التغذية وضعف المناعة.
وأوضحت المصادر، أنه خلال الحرب ظهرت العديد من الأمراض الجلدية بين الأطفال، أغلبها لم تُسجل أي إصابات بها سابقًا، ومعظم هذه الأمراض ناتجة عن بكتيريا وفيروسات، بالإضافة للفطريات التي لا تأتي إلا لأصحاب المناعة الضعيفة.
وأكد نصر، للمرصد الأورومتوسطي، أن الأمراض المذكورة معدية وتزيد الحالات بسبب تكدس السكان في مراكز الإيواء، بالإضافة لانعدام سبل النظافة وتلوث المياه، وقلة الغذاء وسوء التغذية بسبب اعتماد المعلبات التي تحوي مواد حافظة وعدم وجود البروتينات في الغذاء.