قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل ممنهج على تقليص ما يسميها بـ"المناطق الإنسانية الآمنة" في قطاع غزة، بهدف حصر أكثر من ونصف مليون مواطن فلسطيني في مساحة لا تتجاوز 30 كيلومترا، وتنفيذ المجزرة تلو الأخرى بحقهم.
وحذر "فتوح" في بيان له، وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، من أن الاحتلال يخطط لحصر جميع سكان غزة في مكان واحد، للقيام بإبادة جماعية بحقهم، في ظل الدعم الأمريكي المستمر له، وفي ظل الصمت العربي والعالمي عن الجرائم والمجازر التي يرتكبها حتى في تلك المناطق الإناسنية التي يزعم الاحتلال أنها آمنة.
وبين أن الاحتلال ومنذ اليوم الأول للاجتياح البري للقطاع، بدأ بسياسة تفريغ شمال القطاع من السكان، من خلال دعواته المستمرة للأهالي في القطاع ترك الشمال والذهاب للجنوب كون يعد منطة آمنة وبعد وصول مئات آلاف النازحين للجنوب بدأ بارتكاب المجازر بحقهم في مراكز الإيواء.
ويرى أن إجبار أهالي غزة على النزوح القصري والمستمر هو حرب نفسية وجسدية واقتصادية تثقل كاهل الغزيين، الذين لا يملكون قوت يومهم وتوفير أبسط متطلبات العيش، بهدف جعل خيار التهجير من غزة هو الخيار المتاح والوحيد للمدنيين في القطاع، لكن في المقابل أثبت شعب غزة عكس ذلك بصمودهم وثباتهم وتمسكهم بأرضهم ووقوفهم إلى جانب المقاومة.
وطالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بالعمل الفوري على إنقاذ أكثر من مليوني إنسان من خطر الإبادة والتطهير ورفع الحصار الظالم وإدخال قوافل المساعدات الغذائية والطبية للقطاع من خلال ممر إنساني لا يتوقف.
ودعا "فتوح"، للضغط على الدول الغربيةوعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لوقف تصدير السلاح الفتاك والمحرم دوليا للاحتلال الإسرائيلي، الذي قتل عشرات الآلاف من أهالي غزة جلهم من النساء والأطفال.