زعم جهاز الأمن الإسرائيلي "الشاباك"، اليوم الإثنين، بأن الانفجار وسط تل أبيب مساء أمس الأحد، كان "محاولة فاشلة" لتنفيذ عملية تفجيرية. واصفًا العملية بـ "الحدث الأمني".
وصرحت شرطة الاحتلال والشاباك في بيان مشترك: "بعد وقوع العملية وإجراء تقييم خاص للأوضاع بمشاركة كل جهات التحقيق، أوعز برفع حالة التأهب وأعمال البحث الواسعة في أنحاء غوش دان (في الإشارة لمنطقة تل أبيب)".
ونوه البيان إلى أن "انفجار تل أبيب مساء الأحد نجم عن عملية نفذت بواسطة عبوة شديدة الانفجار، وأسفرت عن مقتل منفذها وإصابة إسرائيلي بجراح".
ويقود الشاباك التحقيق في الانفجار؛ الذي وقع أمس في تل أبيب، وسط فلسطين المحتلة، وأسفر عن "قتيل" وإصابة؛ بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن "القتيل" نفسه الشاب الذي كان يحمل حقيبة المتفجرات.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن التحقيق تقدم بشكل كبير خلال الليلة الماضية، وتم فرض أمر حظر نشر حول اتجاهاته، لكن "الاتجاه غير مألوف" بما يتعلق بهوية المشتبه الذي قُتل في الانفجار وبهوية الذي قد يكون أرسله.
وقال ضابط كبير في شرطة الاحتلال اليوم، إنه "تم منع عملية بنسبة 99%"، وإن التقديرات هي أن القتيل بالانفجار والذي كان يحمل المتفجرات جاء من الضفة الغربية.
وأردف: "بأعجوبة لم يقع الانفجار في كنيس قريب أو في مركز تجاري قريب، وكان بإمكان هذا الحدث أن ينتهي بعشرات القتلى"، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.
ونقل موقع "0404" العبري، عن مسؤول كبير في الشرطة الإسرائيلية، إفادته بأن المنفذ على ما يبدو من سكان نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وأفادت القناة "12" العبرية، بأن المرة الأخيرة التي وقع فيها انفجار "غير مألوف، وغير واضح" في تل أبيب، واشتبه حينها بأنه "عملية فاشلة"، كان في 15 أيلول/ سبتمبر 2023 الماضي.
ووقع الانفجار، حينها، وفقًا للقناة 12، في متنزه اليركون، وتم فرض أمر حظر نشر بشأنه أيضًا.
وأضافت القناة أنه في 13 آذار/ مارس من العام الماضي، وقع انفجار عند مفترق مجدو، أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة.
وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية في وقت لاحق حينها، أن المنفذ ينتمي لحزب الله وأنه تسلل من لبنان وتم قتله قرب الحدود اللبنانية عندما حاول العودة، لكن "تل أبيب" لم تحمل حزب الله أو إيران المسؤولية وفرضت تعتيما على الموضوع.
وتابعت القناة: "في استمرار مباشر، تمتنع السلطات الإسرائيلية الآن أيضًا عن الإشارة إلى اتجاهات كهذه رغم أنه في طهران وحزب الله هددوا بالانتقام إثر اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، والقيادي العسكري في حزب الله، فؤاد شكر".
وتترقب "إسرائيل"، منذ نهاية تموز/ يوليو الماضي، ردًا من جانب إيران وحزب الله، وتتوقع أن يكون من خلال إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.
لكن القناة "12" العبرية، أشارت إلى أنه "توجد أيضًا محاولة لتنفيذ رد مختلف عما تتوقعه إسرائيل، ومن الجائز أن انفجار تل أبيب أمس يشير إلى هذا التغيير".