قالت حركة حماس، اليوم الاثنين، إن التصعيد الإجرامي في محافظة دير البلح وسط قطاع غزة يشكل إبادة جماعية تنفذها حكومة الاحتلال النازي، وذلك عبر الغارات الوحشية وعمليات التهجير تحت القصف.
وأضافت "حماس" في بيانٍ صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن المواطنين العزل يُحشرون في مناطق ضيقة تفتقر لأدنى مستويات الخدمة الإنسانية، مع الإشارة إلى إخراج مستشفى شهداء الأقصى من الخدمة.
وجددت حماس مطالبتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بوقف هذه الإبادة الوحشية، وضرورة إلزام الاحتلال بوقف جرائمه ضد المدنيين في دير البلح وإعادة تشغيل مستشفى شهداء الأقصى وتوفير الوقود والمستلزمات الطبية له.
ودعت إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الإنسانية.
وقبل يومين، طلب الاحتلال الإسرائيلي، عبر منشورات، من المواطنين المتواجدين في منطقة بلديات المصدر، والمغازي، وشمال شرق دير البلح، والمتواجدين بجانب شارع صلاح الدين في هذه المنطقة، وتحديدًا في بلوكات 125, 126, 2231, 2232، النزوح عنها.
وأدت أوامر الإخلاء التي يصدرها الاحتلال إلى تقليص مساحة "المنطقة الإنسانية" المزعومة شرقي دير البلح، المكتظة بمئات آلاف النازحين.
واضطر آلاف المواطنين إلى النزوح من أماكنهم مشيا على الأقدام، حاملين على ظهورهم حقائب صغيرة وبعض الأمتعة الأساسية مثل الأغطية والفراش وقليل من الأطعمة.
وتفتقر أغلبية مساحة "المنطقة الإنسانية" إلى البنية التحتية، ولا تتوفر فيها مياه ولا مرافق خدماتية، نظرًا لكونها مناطق غير مأهولة، وتشهد أزمات صحية وبيئية وتنتشر فيها الأمراض والأوبئة.
ويعاني النازحون ندرة المواصلات ووسائل النقل المختلفة، بسبب عدم توفر الوقود الكافي في القطاع، ما يضطرهم إلى استخدام عربات النقل اليدوية أو توزيع الأمتعة على أفراد العائلة لحملها.
ويؤكد الدفاع المدني أن الاحتلال وضع أكثر من 450 ألف مواطن فلسطيني تحت وطأة "تحديات إنسانية جديدة"، بعد تقليص مساحة المنطقة التي صنفها سابقا بأنها "إنسانية آمنة" في قطاع غزة.