طالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، بالسماح لموظفي الأمم المتحدة بأداء واجباتهم بأمان وحمايتهم بكل الأوقات وفقًا للقانون الإنساني الدولي، مؤكدا أن غزة ليست استثناء.
جاء ذلك في بيان صحفي لـ "لازاريني"، اليوم الثلاثاء، تابعته "وكالة سند للأنباء"، تعقيبا على حادثة إيقاف الاحتلال لقافلة تابعة للأمم المتحدة بقطاع غزة، كانت متجهة للشمال؛ لتنفيذ حملة تطعيم "شلل الأطفال".
وقال المفوض العام لـ "أورنوا" "لقد أوقف الجيش الإسرائيلي قافلة تابعة للأمم المتحدة بطريقها لشمال غزة لأكثر من 8 ساعات، أمس الإثنين، بالرغم من التنسيق المسبق المفصل".
وحول هدف القافلة، أفاد "لازاريني" أنها كانت تضم موظفين محليين ودوليين، متوجهين لتنفيذ حملة تطعيم ضد "شلل الأطفال" للأطفال في مدينة غزة وشمال قطاع غزة، والتي من المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء بشمال غزة.
وبشأن تفاصيل الحادثة، أكد أنه تم إيقاف القافلة تحت تهديد السلاح مباشرة بعد حاجز وادي غزة، مع تهديدات باحتجاز موظفي الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن جرافات الاحتلال تسببت بأضرار كبيرة للمركبات المدرعة التابعة للأمم المتحدة.
وأشار المفوض العام إلى أنه تم الآن الإفراج عن جميع الموظفين والقافلة، وعادوا بأمان إلى قاعدة الأمم المتحدة، لافتا أنه "لا يمكننا تأكيد ما إذا كانت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال ستجري اليوم الثلاثاء في شمال غزة".
وأوضح أن "هذه الحادثة الخطيرة تعد هي الأحدث في سلسلة من الانتهاكات ضد موظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك إطلاق النار على القوافل واعتقال موظفي الأمم المتحدة من قوات الاحتلال عند نقاط التفتيش رغم الإبلاغ المسبق".
ومساء أمس الإثنين، قال مدير عام وزارة الصحة بغزة، منير البرش إن الجيش الإسرائيلي منع قافلة تتبع لمنظمتي الأمم المتحدة والصحة العالمية محملة بأدوية ووقود من الدخول لمحافظتي غزة والشمال، مفندا ادعاءات إسرائيلية بوجود عدد من الفلسطينيين "المشتبه بهم" داخلها.
وأضاف "البرش" خلال تصريحات إعلامية أن "الاحتلال يمنع دخول قافلة تتبع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية (محافظتي غزة والشمال) محملة بالأدوية والوقود للمرة الخامسة خلال أسبوع".
وأوضح أن "الوقود الذي تحمله القافلة ويمنع الاحتلال دخوله شمال غزة مخصص لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال"، مشيرا إلى أن عرقلة دخول هذه القافلة من شأنها أن "تعيق إتمام حملة التطعيم بشمال غزة".
ومساء أمس الإثنين، قال الجيش الإسرائيلي، إنه أوقف قافلة مركبات تابعة للأمم المتحدة بشمال قطاع غزة بدعوى التحقق من وجود عدد من الفلسطينيين "المشتبه بهم" داخلها.
وقال الجيش في بيان نشره بحسابه على منصة "إكس": "في وقت سابق اليوم (الاثنين) أوقفت قوات الجيش الإسرائيلي قافلة مركبات تابعة للأمم المتحدة في منطقة شمال قطاع غزة".
وأضاف أن توقيف القافلة الأممية جاء على خلفية "ورود معلومات استخبارية تفيد بوجود عدد من المشتبه فيهم الفلسطينيين داخل القافلة".
وأشار الجيش إلى أن قواته "أوقفت القافلة بهدف استجواب المشتبه بهم"، وتابع أن" هذه ليست قافلة تنقل لقاحات شلل الأطفال، بل قافلة هدفها تبادل الأفراد بين موظفي الأمم المتحدة"، مضيفا أن "الحادث لم ينته بعد".
وفي 1 سبتمبر/ أيلول الجاري، بدأت حملة التطعيم التي قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إنه من المفترض أن يستفيد منها نحو 649 ألف طفل، حيث تم تنفيذها في المحافظة الوسطى من 1 -4 سبتمبر، ثم انتقلت لمحافظتي خان يونس ورفح بالجنوب من 5 -8 سبتمبر.
وكانت وكالة "أونروا" الأممية قالت، في بيان، إن الحملة التي بدأت في 1 سبتمبر/ أيلول الجاري، حصنت في ختام مرحلتها الثانية (شملت المحافظة الوسطى وخان يونس ورفح جنوبي القطاع)، ما يقرب 450 ألف طفل.
وتابعت: "اعتباراً من الغد، ستنتقل الحملة إلى الشمال حيث تدخل مرحلتها الأكثر تعقيداً، هناك العديد من الأطفال الآخرين الذين يحتاجون تلقي اللقاح بشكل عاجل".