الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

مركز دراسات أمريكي: الحرب الإسرائيلية في غزة "غرقت في الفشل الاستراتيجي"

حجم الخط
بايدن ونتنياهو.webp
وكالات – وكالة سند للأنباء

قال المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن إن حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة "غرقت في الفشل الاستراتيجي والمستنقع العسكري"، موجها انتقادات شديدة لسياسة الولايات المتحدة في التعامل مع الحكومة الإسرائيلية.

وعلق المركز في تقرير صدر عنه، الخميس، اطلعت "وكالة سند للأنباء" عليه، أن التصريحات الأخيرة لنائبة الرئيس الأمريكي والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، والرئيس السابق المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، حول الحرب الإسرائيلية على غزة خلال مناظرتهما التلفزيونية في العاشر من سبتمبر/أيلول، لم يقدم أي منهما أي وسيلة واقعية لوقف الحرب، أو مساراً سياسياً ودبلوماسياً للمضي قدماً بعد انتهاء الحرب المستمر على القطاع منذ ما يقرب من عام.

وأضاف التقرير أن هذا الغموض والإهمال يجسدان بالنسبة للعديد من الأميركيين المعنيين بالصراع المروع، الاختيارات السيئة والأسى الذي ينطوي عليه الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأكد المركز أن الخطاب "الموارب" حول غزة في السياسة الأميركية، والإخفاقات المتراكمة للسياسة الأميركية، لها آثار محبطة ليس فقط على الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، بل وأيضاً على مكانة واشنطن في العالم.

وأضاف "لقد أثبتت الولايات المتحدة، أنها تعاني من حالة من الارتباك فيما يخص التعامل مع ملف الحرب على غزة والتطورات الإقليمية".

وبين تقرير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن "نهج الرئيس جو بايدن، تجاه غزة كان متجذرًا في البداية في التفكير الأمريكي التقليدي بشأن (إسرائيل)، والذي يبدو عادةً وكأنه رهان آمن (لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها)؛ ويمكنها الاعتماد على تدفقات الأسلحة والأموال الأمريكية للانتصار؛ وسيتم حماية الاقتصاد الإسرائيلي من التداعيات الكارثية المحتملة".

وأشار "وفي مقابل هذا العرض الفوري والضخم للدعم الأميركي، افترض بايدن على الأرجح أن (إسرائيل) ستأخذ في الاعتبار مصالحه السياسية، أي أن (إسرائيل) ستستمع إلى النصيحة الأميركية بشأن سلوك تل أبيب في الحرب ــ التي تغذيها إلى حد كبير أسلحة أميركية الصنع، وستحد من أهدافها الحربية وتزود واشنطن، على الأقل في الخفاء، بجدول زمني للعمليات العسكرية".

وقال تقرير المركز العربي، إنه وبالرغم من التمادي الإسرائيلي في الحرب على غزة وارتكاب جرائم حرب مروعة في غزة، استمرت الولايات المتحدة في الدفاع علنًا عن دولة الاحتلال، مع وجود شكوك لدى الإدارة الأمريكية أن نتنياهو يتمسك بهذه الحكومة وسياساتها الحزبية مثل طوق النجاة؛ وأنه يريد إطالة أمد حرب غزة لمنع الإطاحة به في انتخابات جديدة أو سجنه بتهم جنائية تتعلق بالفساد.

وشدد المركز في تقريره على أن "العواقب المترتبة على هذا الوضع تتجاوز إلى حد كبير الاعتبارات السياسية الأميركية الداخلية. فهي تسافر إلى قلب السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط ــ وقد تؤدي إلى إحداث فوضى عارمة في الأهداف ذاتها التي تزعم واشنطن أنها تريد تحقيقها".

وأضاف أن "التهديد الأكثر إثارة للقلق للمصالح الأميركية هو خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا، وهو التهديد الذي تراكم ببطء على مدى عدة أشهر، ولكن يبدو أنه يتزايد، وإن رفض (إسرائيل) حتى الاستجابة لمطالب بايدن بحل الدولتين عن طريق التفاوض لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر في ظل جو إقليمي من التقلب وعدم اليقين والتصعيد".

ويتساءل المركز "كيف ستؤثر الحرب في غزة على الانتخابات الرئاسية الأمريكية. فبالنسبة للعديد من الناخبين الشباب والعرب الأمريكيين، فشل بايدن بشكل بائس في هذا الصدد".

وتابع القول "وأياً كانت النتيجة التي ستؤول إليها السياسة الانتخابية الأميركية، فسوف تضطر الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى محاولة إصلاح النظام الإقليمي الذي يعاني من ضغوط شديدة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، إن كان بوسعها ذلك".

وختم بالقول "وسوف تكون هذه مهمة كبرى. وربما تكون تداعيات الصراع هي التي تدفع الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى التخلي عن تفوقها في الشرق الأوسط، وسط سياساتها المشلولة، وتنافس القوى العظمى، والوضع الراهن المحطم، وسوف يواجه الرئيس الأميركي القادم بؤساً في السياسة الخارجية يتعين عليه التعامل معه منذ اليوم الأول".