حذرت حركة حماس، اليوم الأحد، من تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وما يخططون له في فترة الأعياد اليهودية المقبلة، مشددة على ضرورة شد الرحال وتكثيف الرباط فيه.
وقال رئيس مكتب شؤون القدس بحركة حماس، هارون ناصر الدين، بتصريحات نشرها الموقع الرسمي للحركة، إن الحشد والرباط بالأقصى هو أولوية وأمانة على كل من يستطيع؛ لإفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين.
وأكد أن أهالي الضفة والقدس تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة للدفاع عن الأقصى، لافتا إلى أنه على الجميع تحمل مسؤوليته التاريخية تجاه القدس والأقصى، والدفاع عنه بكل الوسائل لحمايته من العدوان الخطير الذي يهدده.
وأشار"ناصر الدين" خلال تصريحاته التي تابعتها "وكالة سند للأنباء" إلى أن الاحتلال لا يتوقف عن محاولات فرض خطط التقسيم الزماني والمكاني، وصولا إلى السيطرة الكاملة عليه وتهويده.
وختم حديثه بالإشادة بثبات المقدسيين بظل الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لا يستسلم أمام عدوان الاحتلال وجرائمه، وسيظل متمسكا بحقه في مقدساته وأرضه حتى دحر الاحتلال.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي وجماعات "الهيكل" المتطرفة سنويًا من مواسم الأعياد اليهودية، فرصة ذهبية لتصعيد عدوانهم على المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير هويته، في وقتٍ ترتفع فيه وتيرة التحذيرات من مخاطر حدوث انتهاكات غير مسبوقة في المسجد الشهر المقبل.
وفي وقت سابق، قال الباحث المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص في حوارٍ خاص مع "وكالة سند للأنباء" إنّ موسم الأعياد اليهودية هذا العام سيمتد ما بين 3 و25 أكتوبر/ تشرين أول القادم، مرجحًا أنّ يشهد خلاله أهل القدس عمومًا و"الأقصى" على وجه الخصوص، أطول وأشد عدوان منذ احتلاله.
وفسّر ابحيص تصعيد العدوان بشكلٍ غير مسبوق هذا العام على المسجد، في أنّ الاحتلال يبحث عن النصر الذي لم يُحققه في حربه ضد قطاع غزة والضفة الغربية طوال الأشهر الماضية، بعد الضربة التي وجهتها له المقاومة الفلسطينية في عملية "طوفان الأقصى" بـ 7 أكتوبر من العام الماضي.