هاجم الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، إسحاق بريك، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هليفي، متهمًا إياهم بـ "المقامرة بوجود إسرائيل" وأنهم "مصابون بجنون العظمة".
وقال "بريك" بمقال نشره بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن" نتنياهو وغالانت وهليفي "يعانون من وهم الشعور بامتلاك القوة المطلقة"، ويعتقدون أنهم قادرون على القضاء على حماس وحزب الله، وحتى تغيير النظام الإيراني".
ورأى الجنرال الإسرائيلي أن نتيناهو ووزاءه "يقامرون ويخاطرون بوجود إسرائيل، وقراراتهم غير المدروسة قد تؤدي إلى حرب متعددة الجبهات في الشرق الأوسط".
وأضاف أن "نتنياهو وغالانت وهيلفي مصابون بجنون العظمة، ويستمدون قوتهم من دعم أشخاص لا يدركون حجم الخطر الحقيقي".
وبحسب "بريك" فإن "سياسات هؤلاء القادة قد تقود إسرائيل إلى أحد كارثتين، إما اندلاع حرب شاملة بالشرق الأوسط تواجه فيها إسرائيل جميع الدول العربية في أوج قوتها، وإما الدخول بحرب استنزاف طويلة الأمد".
وأكد أن "إسرائيل لن تكون قادرة على الصمود لفترة طويلة" أمام أي من السيناريوهين، لافتا أن "الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الذي أوصلت إليه القيادة الحالية الدولة" على حد تعبيره.
وبشأن الرد على الهجوم الإيراني الأخير، دعا "بريك" إلى "الرد بحذر" على إطلاق الصواريخ الإيرانية، والاهتمام بأن لا يؤدي "الرد" إلى حرب شاملة، وذلك بتجنب ضرب المنشآت النووية الإيرانية أو آبار النفط.
وأردف أن "ضرب هذه المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي لتصعيد إقليمي واسع"، مشددا على أن استهدف هذه الأهداف "لن توقف قدرة إيران على إنتاج القنابل النووية، بل قد يعطل عملية الإنتاج لبضعة أشهر فقط بأفضل السيناريوهات".
وقال إن "إسرائيل لن تتمكن بمفردها من تدمير هذه المنشآت التي تقع على أعماق تصل إلى عشرات الأمتار تحت الأرض. وحتى بمساعدة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المهمة "بالغة التعقيد" على حد وصفه.
إسحاق بريك، هو لواء إسرائيلي في الاحتياط، والمفوّض السابق لشكاوى الجنود في جيش الاحتلال، ويلقب بـ "نبي الغضب" في إسرائيل، لأنه تنبأ بهجوم يشنه آلاف المسلحين الفلسطينيين على مستوطنات غلاف قطاع غزة، على غرار معركة طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023.