قال نائب وزير الخارجية، سيرجي ريابكوف، إن موسكو حذرت "إسرائيل" مراراً من حتى التفكير في توجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية على المدى القريب وحتى البعيد.
وبين "ريابكوف"، في تصريحات له، اليوم الخميس، "لقد حذرنا مرارا ونواصل التحذير إسرائيل من حتى التفكير افتراضيا في إمكانية توجيه ضربة لمنشآت نووية الإيرانية والبنية التحتية النووية لدى طهران"، حسبما نقلته وكالة الأنباء الروسية (تاس).
وبعد الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران ضد "إسرائيل" في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تناقل محللون ومسؤولون إسرائيليون وأمريكون أن هنالك نية لدى "إسرائيل" لضرب منشآت نووية إيرانية، كما كانت تهدد منذ فترة طويلة.
وأشار "ريابكوف"، إلى أن أي ضربة للمنشآت النووية الإيرانية "سيكون تطورا كارثيا وإنكارا تاما لجميع المبادئ القائمة في مجال ضمان السلامة النووية".
وقالت وكالة "تاس" عن "ريابكوف" قوله أيضا إن موسكو على اتصال دائم بإيران بغض النظر عن مستوى التوتر في المنطقة.
وفي ذات السياق، وقال مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان له، الثلاثاء، إن "إسرائيل ستنصت إلى الولايات المتحدة، فيما يتعلق بضربتها المتوقعة على أهداف في إيران، لكنها ستتصرف بما يتناسب مع مصالحها الوطنية".
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن "إسرائيل تبحث عن حرب واسعة، وجر دول لها، وإيران ليست الوحيدة التي لا تريد حربا واسعة بل إن الجميع يعرف كارثية هذه الحرب".
وأكد "عراقجي" خلال تصريحات إعلامية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، الخميس، أن إيران مع كونها لا تريد الحرب ولا التصعيد فإنها جاهزة لأي سيناريو، محذرا " بإمكان الإسرائيليين اختبار إرادتنا".
وأردف "سنرى كيف سيكون الهجوم، وبناء عليه سنحدد طبيعة ردودنا التي سندرسها بكل دقة"، مؤكدا أن "المقاومة قادرة على الرد على الاحتلال الإسرائيلي ونتنياهو لم يحقق هدف حربه في غزة".
وتابع أن "نتنياهو لم يحقق هدف حربه بغزة بالقضاء على حماس، وسيواجه الحالة ذاتها في لبنان"، لافتا إلى أن الدعم الإيراني "لن يقتصر على الدعم السياسي والدبلوماسي وسنقدم أي شيء ضروري لهم مهما كان".
من جانبه، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، من أنّ الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية سيكون استفزازاً خطيراً.
وذكر "لافروف"، أنّ روسيا تنطلق من تقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لا ترى أي مؤشرات على أن إيران تحاول نقل برنامجها للتطوير النووي السلمي إلى قناة عسكرية.
وفي هذا الإطار، ذكر "نحن نفضل أن نسترشد بالحقائق، في كل الدول تقريباً هناك سياسيون وبرلمانيون يعبّرون عن موقف لا يعكس الاستراتيجية العملية وخط حكوماتهم".
وأشار "لافروف"، إلى أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدّم بانتظام تقارير من هذا النوع إلى مجلس محافظيها، "ونحن ننطلق من هذه التقييمات المهنية، ولكن بالطبع، إذا تم تنفيذ الخطط أو التهديدات بشن هجمات على المنشآت النووية السلمية لجمهورية إيران الإسلامية، فسيكون ذلك استفزازاً خطيراً للغاية".
وتجري دول خليجية اتصالات متواصلة وتمارس ضغوطاً على واشنطن من أجل منع "إسرائيل" من مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية، في "ردّها" على الردّ الإيراني الأخير.
والتقى مسعود بزشكيان نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لأول مرة منذ انتخابه الرئيس الإيراني في يوليو/تموز الماضي، على هامش المنتدى الدولي الذي استضافته العاصمة التركمانية عشق آباد، أمس الجمعة، تحت عنوان "العلاقة بين الأزمنة والحضارات.. أساس السلام والتنمية".
يأتي ذلك في خضم التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط وتهديد إسرائيل بضرب أهداف حيوية في العمق الإيراني، مما أثار تساؤلات عن مدى جدية موسكو في الوقوف إلى جانب طهران في مواجهة هذه التحديات الحقيقية.
وكانت وسائل إعلام إيرانية، نشرت تقارير خلال الأسابيع الماضية، عن وصول دفعة من المقاتلات الروسية المتطورة ومنظومة إس-400 للدفاع الجوي إلى إيران، وسط صمت رسمي حيال هذه التسريبات، حيث قال القيادي السابق بالحرس الثوري العميد المتقاعد حسين كنعاني في أغسطس/آب الماضي إن بلاده قد "تسلمت بالفعل من الحليف الروسي أنظمة إس-400 للدفاع الجوي وعددا من مقاتلات سوخوي-35".