قالت مصادر طبية سودانية إن 47 مدنيًا قتلوا وأصيب آخرون، في غارة جوية للجيش السوداني استهدفت سوقا لبيع الوقود جنوب الخرطوم، كما قتل وجرح 18 مدنيًا في قصف مدفعي استهدف أحياء أم درمان.
وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة في ولاية الخرطوم، محمد إبراهيم، بأن طفلة عمرها 6 سنوات قتلت وأصيب 17 مدنيا؛ بينهم 8 أطفال، في قصف شنته قوات الدعم السريع على أحياء أم درمان.
وذكر أن القصف طال الحارات 14 و16 و29 و58 و61، بالإضافة إلى "الثورة" و"الفتح 2".
وتقصف قوات الدعم السريع أحياء أم درمان الخاضعة لسيطرة الجيش بصورة دورية مما أدى إلى مقتل المئات من المدنيين.
وفي المقابل، أعلن عضو في غرفة طوارئ جنوب الحزام، عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة 27 آخرين بينهم نساء وأطفال، في قصف بطائرة مسيرة تابعة للجيش.
ونبه إلى أن القصف استهدف أماكن لبيع الوقود مما أدى إلى انفجارات قوية بعد أن استهدفت الغارة سيارات تحمل الوقود يرجح أنها تابعة لقوات "الدعم السريع".
وتشهد مناطق جنوب الحزام التي تضم أحياء الإنقاذ، السلمة، الأزهري، عد حسين، مايو وغيرها، عمليات عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتتعرض المنطقة لقصف مدفعي عنيف بشكل مستمر، كما يستهدف الطيران الحربي بين الحين والآخر معسكر المدينة الرياضية ومواقع أخرى، مما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وخلال الأسبوع الجاري، كشف قادة أهليون بالسودان عن فرار نحو 40 ألف شخص إلى تشاد إثر هجمات عنيفة نفذتها قوات الدعم السريع على 13 قرية في الجزء الشمالي الغربي لولاية شمال دارفور.
وتتعاظم المخاوف من أن يتحول الصراع العسكري في مناطق بولاية شمال دارفور إلى قتال عرقي، بسبب حالة الاستقطاب الحادة بين المكونات السكانية في المنطقة.
وقد اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، بعد توتر دام أسابيع بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط دمج الدعم السريع في قوات الجيش.
وأودت الحرب في السودان بحياة الآلاف وشردت أكثر من 8.5 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.