أعلن حزب الله، انتخاب الشيخ نعيم قاسم، أمينًا عامًّا له، خلفا للأمين العام السابق الشهيد حسن نصر الله.
وفي بيان له، الثلاثاء، قال الحزب إنه "انطلاقًا من الإيمان بالله تعالى.. وتمسُّكًا بمبادئ حزب الله وأهدافه،.. توافقت شورى حزب الله على انتخاب سماحة الشيخ نعيم قاسم أمينًا عامًّا لحزب الله".
وتعهد الحزب بالعمل "لتحقيق مبادئ حزب الله وأهداف مسيرته، وإبقاء شعلة المقاومة وضَّاءة ورايتها مرفوعة حتى تحقيق الانتصار".
وكان نعيم قاسم يشغل نائب أمين عام حزب الله، حتى استشهاد الأمين عام للحزب حسن نصر الله في عملية اغتيال إسرائيلية في 27 أيلول الماضي.
بدورها، باركت حركة المقاومة الإسلامية حماس، انتخابَ قاسم أميناً عاماً للحزب، واعتبرته دليلًا على تعافي الحزب من الاستهدافات التي تعرضت لها الهيئات القيادية.
وفي بيان لها، الثلاثاء، أكدت "حماس" وقوفها إلى جانب القيادة الجديدة للحزب، آملة لها التوفيق "في مواجهة العدو الصهيوني، وأطماعه الاستعمارية في لبنان وفلسطين والمنطقة".
كما باركت حركة الجهاد الإسلامي، هذه الخطوة، معتبرة أنها تعزز صلابة المـــقاومة الإسلامية في لبنان، وقدرتها على مواجهة العـدو وإفشال خططه.
وأشادت حركة الجهاد، "بكفاءة الشيخ نعيم قاسم، وقدرته على إدارة دفة الحزب، نحو النصر في هذه المرحلة الحساسة".
وفي سيرته الذاتية، هو نعيم بن محمد نعيم قاسم، ولد في فبراير/شباط 1953 في منطقة البسطا التحتا في مدينة بيروت، متزوج وله ستة أولاد، أربعة ذكور وابنتين، والده محمد من مواليد بلدة كفر فيلا في إقليم التفاح من الجنوب اللبناني.
درس حتى المراحل العليا من الدراسة الحوزية، التي تتلمذ فيها على يد كبار علماء الشيعة في لبنان.
وكان ذلك بالتزامن مع الدراسة الأكاديمية في الجامعة اللبنانية عام 1971، التي حصل منها على الليسانس في الكيمياء باللغة الفرنسية من كلية التربية بالجامعة.
حصل قاسم على شهادة الماجستير في الكيمياء، من الجامعة اللبنانية عام 1977، ثم امتهن التدريس وعمل مُعلماً للصفوف الثانوية الرسمية، لست سنوات، إذ أنه خرِّيج دار المعلمين التابع لوزارة التربية.
ساهم في تأسيس "الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين" مع مجموعة من الشباب وهو في صفوف الجامعة، بهدف العمل الطلّابي وتبليغ الأفكار الإسلامية داخل الجامعات وفي المدارس، وذلك في أوائل السبعينيات.
انضم إلى أفواج المقاومة اللبنانية (أمل)، عند تأسيسها على يد الإمام موسى الصدر عام 1974، وحضر الاجتماعات الأولى لإطلاق الحركة في مناطق مختلفة من لبنان، وتسلَّم منصب نائب المسؤول الثقافي المركزي في حركة أمل.
ترقى في السلم التنظيمي للحركة ليصبح مسؤول العقيدة والثقافة، حيث كان أحد الأمناء في مجلس قيادة الحركة بعد اختفاء الإمام الصدر في ليبيا، وتسلم السيد حسين الحسيني رئاسة الحركة عام 1978.
كان نعيم قاسم من برز المشاركين في تأسيس حزب الله.
شغل عضوية مجلس شورى الحزب لثلاث دورات، فتسلّم بداية مسؤولية الأنشطة التربوية والكشفية في بيروت، ثم نائباً لرئيس المجلس التنفيذي، ثم رئيساً له.
تسلم منصب نائب الأمين العام لحزب الله منذ أن تولى عباس الموسوي، منصب الأمين العام للحزب عام 1991، واستمر في المنصب بعد استشهاد الموسوي، الذي خلفه الأمين العام الشهيد حسن نصر الله عام 1992.
كما يرأس قاسم مجلس العمل النيابي في حزب الله، الذي يتابع كتلة الوفاء للمقاومة وعمل النواب التشريعي وحركتهم السياسية.
ألَّف العديد من الكتب، التي كان أبرزها كتاب "حزب الله"، الذي يعرض أهداف الحزب وتاريخه ورؤيته السياسية في مختلف الأمور، والذي تُرجم لأكثر من 7 لغات.