قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إن مستشفيات شمال القطاع خالية من أية إمكانات أو كوادر طبية، ما يهدد حياة عشرات المصابين والجرحى.
وأكدت وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، أنها تواجه تحديا كبيرا بسبب العدد الكبير من الشهداء والمصابين والجرحى في قطاع غزة بشكل عام، وشمال القطاع بوجه الخصوص، حيث لا كوادر طبية متخصصة في المستشفيات هناك.
وأضافت أن المستشفيات في الشمال لا تتوفر فيها سيارات إسعاف لنقل المصابين، ولا أدوية أو مستهلكات طبية، بعد حصار المستشفيات الثلاثة في الشمال، وهي "كمال عدوان" و"العودة" و"الأندونيسي"، واعتقال بعض الكوادر الصحية والطبية في تلك المستشفيات وإجبار العدد الأكبر على النزوح الجبري.
وبينت أنه ومنذ الاقتحام الإسرائيلي لهذه المستشفيات، لا يوجد اتصال مع بعض من الطواقم الطبية، وفقدت الوزارة الاتصال معهم، ولا تعرف مصيرهم، وبقيت المستشفيات فارغة من الإمكانات والكوادر الطبية.
وأضافت أن مستشفى كمال عدوان لا يوجد فيه سوى طبيبين مختصين بالأطفال، في حين لا توجد فيه أي طواقم جراحية أو التخدير أو العمليات أو العناية المركزة مع كثرة الإصابات.
وناشدت "الصحة" العمل لوقف الحرب والإبادة الجماعية في القطاع، وتأمين والحماية للمستشفيات والطواقم الطبية التي هي محمية قانونيا ودوليا.
كما ناشدت المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية إيفاد فرق طبية وجراحية إلى شمال قطاع غزة، وإدخال سيارات إسعاف ودفاع مدني، بعد تدمير الاحتلال لعدد كبير من سيارات الإسعاف أمام مستشفى كمال عدوان.
وأهابت بكل من يمتلك مهارات جراحية في غزة ومحيطها وشمال القطاع، الالتحاق بمستشفى كمال عدوان لإنقاذ من يمكن إنقاذه من الجرحى.
وناشدت المؤسسات الدولية والأممية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الصحية في قطاع غزة وشماله.
وصباح اليوم الثلاثاء، استشهد 93 فلسطينيا بينهم 25 طفلا، في مجزرة جديدة مروعة بقصف الاحتلال مبنى سكنيا لعائلة أبو نصر، في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بارتقاء 93 مواطنا، و40 مفقودا وجريحا، في قصف الطيران الإسرائيلي لعمارة سكنية، تتكون من 5 طوابق، وتؤوي قرابة 150 نازحا، تعود لعائلة أبو نصر في بيت لاهيا.
ويواصل جيش الاحتلال منذ 25 يوماً ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في شمال قطاع غزة، خاصة بمخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا، ويستمر في قصف المدنيين ونسف منازلهم، ويمنع دخول المساعدات والغذاء والمياه والدواء والوقود.
واستشهد خلال العدوان المستمر على شمال القطاع، أكثر من 1000 فلسطيني، جراء قصف المنازل والمربعات السكنية فوق رؤوس ساكنيها، وفقا لمعطيات وزارة الصحة الفلسطينية.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها الدموية على قطاع غزة، لليوم الـ 389 على التوالي، وسط ارتكاب مزيد من المجازر، وقصف مناطق مأهولة ومربعات سكنية على رؤوس قاطنيها.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023، إلى 43 ألفًا و20 شهيدًا، بالإضافة لـ 101 ألفًا و110 إصابات، بحسب آخر إحصائية صادرة عن وازرة الصحة، أمس الإثنين.