أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إعلاناً دستورياً، يقضي بموجبه، أنه في حال شغور مركز رئيس السلطة الفلسطينية، يتولى مهامه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مؤقتا إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية وفق قانون الانتخابات الفلسطيني.
وبين الإعلان الدستوري، الذي نشر مساء الأربعاء، واطلعت "وكالة سند للأنباء" عليه، أنه "إيمانا ووعيا منا بهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن والقضية الفلسطينية، ووفاء بمسؤوليتنا التاريخية والدستورية في حماية النظام السياسي الفلسطيني وحماية الوطن ورغبة في الخروج مما يعيشه الوطن من أزمات ومن أجل الحفاظ على الاستقرار تم إصدار هذا الإعلان الدستوري".
وأضاف "والذي يقضي في حال شغور مركز رئيس السلطة الوطنية في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا، لمدة لا تزيد على تسعين يوما، تجري خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقا لقانون الانتخابات الفلسطيني، وفي حال تعذر إجراؤها خلال تلك المدة لقوة قاهرة تمدد بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني لفترة أخرى، ولمرة واحدة فقط".
وأشار الإعلان الرئاسي إلى أن هذه الخطوة الدستورية تأتي في سياق "الحفاظ على سلامة الوطن وأراضيه وكفالة أمنه، وما يعيشه اليوم من أزمة سياسية واقتصادية تتمثل فيما يتكبده شعبنا بفعل حرب الإبادة من تهديد وجودي يمس كافة جوانب الحياة في فلسطين".
وختم الرئيس في إعلانه الدستوري، بالقول أنه "وإيماناً منا بأن كرامة الوطن ما هي إلا انعكاس لكرامة كل فرد من أفراده، الذي هو أساس بناء الوطن، وبأن حرية الإنسان وسيادة القانون وتدعيم قيم المساواة والديمقراطية التعددية والعدالة الاجتماعية هي أساس الشرعية لأي نظام حكم يقود البلاد للفترة المقبلة من تاريخ شعبنا، تم إعلان هذا البيان الدستوري الهام".
وتنص المادة (37) من القانون الأساسي الفلسطيني على أن مركز رئيس السلطة يعدّ شاغرًا في حالات "الوفاة أو الاستقالة أو في حالة فقد الأهلية القانونية"، وإذا شغر مركز رئيس السلطة في أي من هذه الحالات، يتولى رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة مدة لا تزيد على 60 يوما تجرى خلالها انتخابات لاختيار رئيس جديد.
وحدث هذا فعلا عند وفاة الرئيس ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، حيث تولى رئيس المجلس التشريعي في ذلك الوقت روحي فتوح رئاسة السلطة الفلسطينية 60 يوما، إلى أن انتخب الرئيس محمود عباس مطلع يناير/كانون الثاني 2005. ولم يشهد الفلسطينيون أي انتخابات رئاسية منذ ذلك الحين.
وفاز الرئيس محمود عباس، عام 2005، في أول انتخابات رئاسية تجري بعد رحيل ياسر عرفات، وثاني انتخابات رئاسية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية وإجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية عام 1996، وحصل وقتها على نسبة 62.52% من إجمالي عدد الناخبين البالغ وقتها 802,077 ناخباً، انتخبوا لأول مرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.