تقرير خطة إسرائيلية لمنع أنشطة تركيا في القدس

حجم الخط
IMG-20180708-WA0037.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

أصدر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات إلى مكتبه لإعداد خطة لوقف أنشطة الحكومة التركية في القدس.

 ووفقًا للتعليمات، وضعت الوزارة سلسلة من الإجراءات الرامية إلى وقف نشاطات "التحريض والتخريب التركية في القدس الشرقية".

وتهدف هذه الخطوة أيضًا إلى حماية مكانة الأردن في مواجهة تركيا، حيث يعتزم كاتس تقديم الخطة قريبًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدف المصادقة عليها.

ونظرًا لحساسية الخطة التي من المحتمل أن تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع تركيا، من المتوقع أيضًا مناقشتها في مجلس الوزراء السياسي – الأمني.

إسرائيل ستتخذ خطوات

وحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" فإن مسألة التأثير التركي بين السكان العرب في القدس تثير قلق مسؤولي الأمن والسياسة منذ سنوات.

ووفقًا للأدلة المتراكمة، فإن الرئيس التركي يشتري النفوذ والسيطرة على المواقع والشخصيات في القدس الشرقية من خلال التمويل الذي يقدمه للكيانات المختلفة.

وحتى الآن، لم تواجه إسرائيل هذا التحدي، لكن النهج سيتغير الآن، وستتخذُ إسرائيل خطوات لصده، كما ورد في تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية.

ووفقًا للخطة الإسرائيلية، سيتم تعريف حركة الإخوان المسلمين العالمية، وهي الحركة الأم لأردوغان، على أنها تنظيم غير قانوني في إسرائيل؛ وذلك استمرارًا للقرار الذي اتخذته الحكومة منذ فترة طويلة بحظر الجناح الشمالي للحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح.

 كما تشمل التوصيات الحد من أنشطة الجمعية التركية "تيكا" في القدس. وتتم إدارة أنشطة الجمعية شخصيًا بواسطة الرئيس التركي أردوغان، ويبلغ حجم نشاطها المالي حوالي 12 مليون دولار سنويًا في القدس. والغرض المعلن منها هو "منع تهويد القدس".

ويقترح المبادرون للخطة مطالبة "تيكا" بتنسيق عملياتها مسبقًا مع إسرائيل وعدم السماح لها بالعمل من جانب واحد في القدس.

 كما يُقترح إلغاء المكانة الدبلوماسية لرئيس منظمة "تيكا" في القدس، من خلال عدم تجديد التأشيرة السياحية التي يتمتع بها، وهي خطوة تجعل وجوده في إسرائيل غير قانوني.

وتشمل الخطوات الإضافية الحد من الحوار بين أعضاء مجلس الأوقاف وكبار المسؤولين في تركيا، وإلغاء وظائف المعلمين الأتراك الذين يقومون بالتدريس في القدس (وهي خطوة تم اتخاذها بالفعل).

وتضيف "يسرائيل هيوم" أنه وعلى الرغم من المواجهات الكلامية والدبلوماسية المتكررة بين قادة تركيا وإسرائيل، امتنعت الدولتان على مر السنين عن اتخاذ خطوات عملية ضد بعضهما البعض، وما زال التبادل التجاري بين البلدين مرتفعًا.

ومع ذلك، قال وزير الخارجية كاتس، في المناقشات المسبقة: "لن نقبل موقفًا تعمل فيه الحكومة التركية بقيادة أردوغان على خلق مراكز غليان وتحريض في القدس، من خلال تمويل وإقامة أنشطة إسلامية متطرفة، من مدرسة الإخوان المسلمين، برعاية وتحت ستار الأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية والتعليمية".

وشدد كاتس على "أننا سنتخذ جميع الخطوات لاستئصال القاعدة السياسية للأنشطة التركية في القدس الشرقية ولتعزيز السيادة الإسرائيلية في جميع أنحاء المدينة. انتهت أيام الإمبراطورية العثمانية، وليس لدى تركيا ما تبحث عنه في القدس".

ووفقا له، فإن "إعلان أردوغان بأن القدس ملك لجميع المسلمين، مبالغ فيها ولا أساس لها من الصحة. إسرائيل هي السيادة في القدس، مع الحفاظ على حرية العبادة الكاملة لجميع الأديان"

ويشدد كاتس على أنه "لن نسمح لأي جهة بالمس بهذه السيادة. وباستثناء ذلك، فإنه وفقا لاتفاق السلام بين إسرائيل والردن، يتمتع الأردن بمكانة خاصة في كل ما يتعلق بالأماكن المقدسة للإسلام في القدس ولن نسمح لأردوغان أن يضر بمكانة الأردن، كما يحدث اليوم".

ترميم بيوت وتوزيع مواد غذائية

وتكشف يسرائيل هيوم" عدة مرات في السابق، عن النشاط التركي الواسع في القدس المحتلة والذي يهدف إلى تعميق التدخل التركي في القدس الشرقية.

في 3 تموز/ يوليو 2018، تم النشر عن قيام جمعية "تراثنا" التركية بترميم المنازل في القدس الشرقية وتوزيع المواد الغذائية على المحتاجين في القطاع العربي في القدس، بهدف توسيع السيطرة التركية في القدس.

وحسب "يسرائيل هيوم" فإن جمعية "تراثنا" والجمعيات التركية الأخرى تتدخل بما يحدث في القدس الشرقية ولها علاقة بالعديد من مجالات حياة السكان، مشيرة إلى أن الجمعية أنفقت العام الماضي، مبلغًا كبيرًا من المال لترميم المنازل في الحي الإسلامي، بل وقامت بتشغيل عمال يرتدون سترات طبع عليها العلم التركي.

وتشير منشورات منظمة "تراثنا" على الشبكات الاجتماعية إلى أن أحد أهدافها هو "الحفاظ على التاريخ العثماني والتراث والثقافة الروحانية في القدس من أجل الأجيال القادمة".

بالإضافة إلى ذلك، تدير المنظمة جمعية حماية التراث العثماني في القدس والمنطقة المحيطة بها وتنفذ الكثير من الأنشطة ذات الطابع "الاجتماعي" في القدس الشرقية.

حيث تشرف على توزيع المواد الغذائية للمحتاجين وتنظيم وتمويل وفود من تركيا إلى الحرم القدسي، وجمع التبرعات في تركيا لسكان القدس وغيرها.

في 10 يوليو من هذا العام، نشرت "يسرائيل هيوم" بتوسع ان جمعية "تراثنا" تدير "معسكرًا تركيا للأطفال في القدس الشرقية؛ بهدف "تعميق سيطرتها على أطفال القدس".

وكتب في منشور للجمعية، التي تعدُ الذراع التنفيذية للحكومة التركية، "نحن نعلم الأطفال في قدسنا عن بلدهم، كجزء من النشاط الاجتماعي. إنهم المالكون الشرعيون لهذه البلاد".

 بالإضافة إلى ذلك، في مايو 2018، نشرت الصحيفة أن الجمعية التركية "تيكا" وزعت بمناسبة شهر رمضان حوالات مالية تبلغ قيمة كل منها 500 دولار على تجار القدس الشرقية بهدف جرف الجمهور المسلم لدعم مواقف تركيا.